للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فيه: دليلٌ على ثبوت أمرِ القافة، وصحةِ الحكم بقولهم من حيث الجملة، وإن كان قد اختُلف في ذلك.

فنفاه أبو حنيفة مطلقًا، وأثبته الشافعي مطلقًا، وأثبته مالك في الإماء، ونفاه في الحرائر، في المشهور عنه.

ع: وقد روى الأبهريُّ عن الرازيِّ (١)، عن ابن وهب، عن مالكٍ: أنه أثبته في الحرائر والإماء جميعًا.

فدليلُ المثبتين هذا الحديثُ؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- قد سُرَّ بقولِ مجززٍ.

قالوا: ولم يكن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لِيُسَرَّ بأمر لا يُعتبر شرعًا؛ لأنه باطل، ولا يُقِرُّ -عليه الصلاة والسلام- على باطل، فضلًا عن أن يُسَرَّ به، وما تقدم أيضًا في حديث زمعةَ؛ من أنه -عليه الصلاة والسلام- رأى شبهًا بينًا بعتبةَ، فأمر سودةَ بالاحتجاب منه، ولأن الفراش إنما قُضي به من

جهة الظاهر، ولا يُقطع فيه بأن الولد لصاحب الفراش، فإذا فقدنا الفراشَ المؤديَ (٢) لغلبة الظن تطليبًا للظن (٣) من وجه آخر؛ وهو الشبه. قال الإمام: واحتجَّ مَنْ نفاه بأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- (٤) لاعَنَ في قصة (٥) العجلانيِّ،


(١) في "ت": "الدارمي".
(٢) في "ت": "كان الحكم" مكان "المؤدي".
(٣) في "ت": "فطلبنا الظن".
(٤) في "ت": "من أنه عليه الصلاة والسلام".
(٥) في "ت": "قضية".

<<  <  ج: ص:  >  >>