للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنه أنْ يكونَ أفعلَ الشَّيْءُ: صار إلى ذلك، كقولك: أقْهَرَ الرَّجُلُ: صارَ إلى حالٍ يَقْهَرُ عليها، وأذَلَّ صار إلى حالٍ يُذَلّ عليها.

ومنْه أن يكونَ أفْعَلُ: مُخالفاً لفَعَل، نحو: أفْرى الأديمَ، أي قَطَعَهُ على جهةِ الإفْسادِ، وفَراه: قَطَعَهُ على جهةِ الإصْلاحِ. وأقْسَط: إذا عَدَلَ، وقَسَطَ: إذا جارَ.

ومنْه أنْ يكونَ أفْعَل: بمعنى فَعَّل سواء، نحو: أخْبَر وخَبَّر، وأنْبَأ ونَبَّأ.

ومِنْه أنْ يكونَ أفْعَلُ على معنىً لا يُرادُ به شَيْءٌ من هذه المعاني، إنَّما بناءٌ على حالِه نحو: أشْفَق عليه، وألَحَّ في المسألة.

فَعَّل

٢٩٨ بابُ التَّفْعيل وهو مِما كُرِّرَت العَيْن فيه

(ب) تَرَّبَ الشَّيْءَ فتَتَرَّبَ بنَفْسِه.

ويُقالُ: (لا تَثْريبَ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ) ، أي: لا تَعْنيفَ عليكم ولا لَوْمَ. وثَقَّبَ إذا أكْثَرَ الثَّقْبَ، يُقال: دُرٌّ مُثَقَّبٌ. وثَقَّبَهُ الشَّيْبُ إذا خالَطه. وثَقَّبَ عُوُد العَرْفَج: إذا مُطِرَ فلانَ. وثَقَّبَ النّارَ، أي جَعَل عليها بَعْراً أو غيرَه لئلا تَطْفَأ.

وجَرَّبَهُ فعَرفَ ما عِنْدَهُ. وجَلَّبَ عليه، أي أجْلَبَ. وجَنَّبَ بَنو فُلانٍ: إذا لمْ يَكُنْ في إبلهم لَبَنٌ، قال الجُمَيْحُ بنُ مُنْقِذ:

لما رأتْ إبلي قلَّتْ حَلوبَتُها ... وكلُّ عامٍ عَليْها عامُ تَجْنيبِ

<<  <  ج: ص:  >  >>