للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم مات الهدهاد فوليت بلقيس، فقصدها عمرو ذو الأزعار، ثم أنها قتلته، وكانت ملكة متوجة، ومات ذو الأزعار بعد أن ملك مائة وخمسا وعشرين سنة، ثم أتى سليمان عليه السلام بعد أن ملكت بلقيس سبع سنين، ثم مات سليمان بعد أن تزوج بلقيس بأربعين عاما (١). انتهى.

رجعنا إلى المقصد الأول:

قال الشيخ جمال الدين (٢): «وفي قبلة جبل أحد قبور الشهداء، ولا يعلم منها الآن إلا قبر حمزة - رضي الله عنه - ومعه في القبر ابن اخته عبد الله بن جحش - كما تقدم (٣) - وعليه قبة عالية ومشهد [محكم البناء] (٤) بنته أم الخليفة الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضيء سنة تسعين وخمسمائة، وعلى المشهد باب من حديد يفتح كل خميس، وشمال المشهد آرام من حجارة يقال أنها من قبور الشهداء، وكذلك من غربية أيضا، وقد ورد أن هذه قبور أناس ماتوا عام الرمادة في خلافة عمر - رضي الله عنه - إذ لا ضرورة أن يبعدوا عنه، وعند رجلي حمزة قبر رجل تركي كان متوليا عمارة المشهد الشريف يقال له: سنقر [توفي فدفن هناك،] (٥) وكذلك في صحن المسجد الشريف قبر دفن فيه بعض الأشراف من أمراء المدينة، وتحت جبل أحد من جهة القبلة لاصقا بالجبل مسجد صغير قد تهدم، يقال: أن النبي صلى الله عليه وسلم، صلى فيه الظهر والعصر [يوم أحد] (٦) بعد إنقضاء القتال، وفي جهة القبلة


(١) انظر: المسعودي: مروج الذهب ١/ ٣٩٢، الحميري: ملوك حمير ص ٧٧.
(٢) قول جمال الدين المطري ورد في التعريف ص ٤٨، ونقله عنه: ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٥٣، والنهرواني في تاريخ المدينة ق (٦٧).
(٣) وذلك في الفصل الخامس من الباب الرابع.
(٤) الاضافة من التعريف للمطري فقد نقل عنه المؤلف.
(٥) الاضافة من التعريف للمطري فقد نقل عنه المؤلف.
(٦) الاضافة من التعريف للمطري فقد نقل عنه المؤلف.

<<  <  ج: ص:  >  >>