للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفصل السادس

في ذكر نبذة من أحواله صلى الله عليه وسلم بعد ولادته

لما ولد صلى الله عليه وسلم، كان في حجر جده عبد المطلب. فاسترضعته امرأة من بني سعد بن بكر يقال لها: حليمة بنت أبي ذؤيب عبد الله السعدية، وهي أم عبد الله وأنيسة أخوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة (١)، وكانت تحت الحارث ابن عبد العزي (٢)، ثم أخذته صلى الله عليه وسلم معها إلى بلدها، ثم رجعت به إلى أمه حين شق جبريل فؤاده صلى الله عليه وسلم، وذلك بعد أن أرضعته سنتين (٣).

ثم أرضعته ثويبة (٤) جارية عمه أبي لهب، وأرضعت معه حمزة رضي الله عنه (٥).


(١) واسم أخوته من الرضاعة: عبد الله، وأنيسة، وحذافة وهي الشيماء كانت تحضنه مع أمها إذ كان عندهم صلى الله عليه وسلم.
انظر: ابن هشام: السيرة ١/ ١٦١، الطبري: تاريخ الرسل ٢/ ١٥٧، ابن الجوزي: المنتظم ٢/ ٢٥٩.
(٢) الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدي، من بني سعد بن بكر.
انظر: ابن هشام: السيرة ١/ ١٦١، الطبري: تاريخ الرسل ٢/ ١٥٧، البيهقي: دلائل النبوة ١/ ١٣٢.
(٣) كذا ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص ٨ - ٩، وعن رجوعه صلى الله عليه وسلم إلى أمه بعد سنتين، ثم عودته إلى بني سعد ورجوعه إلى أمه لما بلغ أربع سنين، تفصيل ذلك عند:
ابن سعد في طبقاته ١/ ١١٢، والطبري في تاريخه ٢/ ١٦٠ - ١٦٥، والبيهقي في الدلائل ٢/ ٥ - ٨، وابن الجوزي في المنتظم ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٧.
(٤) تويبة جارية أبي لهب، هي أول من أرضع رسول الله صلى الله عليه وسلم بلبن ابن لها يقال له مسروح أياما قبل أن تقدم حليمة، واعتق أبو لهب ثويبة حين بشرته بمولد ابن أخيه عبد الله، وكانت تدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما تزوج من خديجة فيكرمها، وبعد الهجرة كان يبعث إليها بكسوة وصلة حتى ماتت بعد فتح خيبر، واختلف في إسلامها.
انظر: ابن الجوزي: المنتظم ٢/ ٢٦٠.
(٥) كذا ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص ١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>