للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والقبر المقدس في في المسجد، ونقل لبن الحجرات وبنى به داره في الحرة (١).

قال الحافظ محب الدين (٢): «فهو بها اليوم له بياض على اللبن، وقال بعض الذين عملوا الفسيفساء: إنا عملناه على ما وجدناه من صور شجر الجنة وقصورها، وكان عمر بن عبد العزيز إذا عمل العامل الشجرة الكبيرة من الفسيفساء وأحسن عملها نفّله ثلاثين درهما، وكانت زيادة الوليد من المشرق [إلى المغرب] (٣) ستة أساطين، وزاد من الشام الأسطوانة [المربعة] (٤) التي في القبر الشريف أربعة عشر أسطوانا، منها عشرة في الرحبة، وأربعة في السقائف [الأول] (٥) التي كانت قبل، وزاد من الأسطوانة التي دون المربعة إلى المشرق أربع أساطين، وأدخلت بيت النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، وبقي ثلاث أساطين في السقائف، وجعل المسجد في أربع زواياه أربع منارات، وكانت الرابعة مطلة على دار مروان، فلما حج سليمان بن عبد الملك أذّن المؤذن فأطل عليه، فأمر بهدمها فهدمت، وأمر عمر بن العزيز حين بنى المسجد بأسفل الأساطين، فجعل قدر سترة إثنين يصليان إليها وقدر مجلس/اثنين يستندان إليها، ولما صار [عمر] (٦) إلى جدار القبلة دعى مشائخه من أهل


(١) من أول الفصل كذا ورد عند ابن النجار في الدرة ٢/ ٣٧٢، والمطري في التعريف ص ٨٥ - ٨٦ واستدرك المطري على قول ابن النجار في طول وعرض المسجد بقوله: «وهذه الذرعة التي ذكرها ابن النجار في عرضه غير صحيحة، على أن ما ذكره في ذرع المسجد وهو المنقول عنه غير صحيح، وذلك أني اعتبرت ذرعته فوجدت طوله من القبلة إلى الشام بعد اعتبار جانبيه كانا سواء مائتين وأربعين ذراعا ونصف ذراع، ووجدت عرضه من جهة القبلة مائة واثنين وستين ذراعا، ومن جهة الشام مائة وتسعة وعشرين ذراعا يزيد مقدمه على مؤخره ثلاثة وثلاثون ذراعا، الجميع بذراع المدينة النبوية، وهو ذراع اليد المتوسطة».
(٢) ورد عند ابن النجار في الدرة ٢/ ٣٧٢، ونقله عنه: ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٨٥، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١١٧).
(٣) سقط من الأصل والاضافة من (ط).
(٤) سقط من الأصل والاضافة من (ط).
(٥) سقط من الأصل والاضافة من (ط) والدرة الثمينة ٢/ ٣٧٢.
(٦) سقط من الأصل والاضافة من (ط) والدرة الثمينة ٢/ ٣٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>