للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بخلاف الصيام (١).

أخرج البخاري (٢)، ومسلم (٣) من حديث معاذة قالت: سألت عائشة، فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة. فقالت: أحرورية (٤) أنت؟ قلت: لست بحرورية ولكني أسأل. قالت: كان يصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة. واللفظ لمسلم.

وفهمت عائشة من معاذة طلب الدليل فاقتصرت في الجواب عنه دون التعليل (٥).

وفي الحديث عدل الإسلام حيث وازن بين التخفيف والتكليف، فأسقط ما يشق قضاؤه، وأبقى ما لا كلفة على العبد في قضائه، فلله الحمد والمنة.

وما يقال في حق الحائض يقال مثله في النفساء؛ لأن كليهما دم فاسد.


(١) ينظر: شرح النووي (٤/ ٢٦)، الفتح (١/ ٤٢٢).
(٢) في صحيحه كتاب الحيض، باب: لا تقضي الحائض الصلاة (١/ ١٢٢) ٣١٥.
(٣) في صحيحه كتاب الحيض، باب: وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة (١/ ٢٦٥) ٣٣٥.
(٤) الحروري نسبة إلى حَرُوراء بلدة على ميلين من الكوفة، والأشهر أنها بالمد، يقال لمن يعتقد مذهب الخوارج حروري؛ لأن أول فرقة منهم خرجوا على علي بالبلدة المذكورة، فاشتهروا بالنسبة إليها، ومن أصولهم المتفق عليها الأخذ بما دل عليه القرآن، ورد السنة مطلقًا.
ينظر: مشارق الأنوار (١/ ١٨٧)، معجم البلدان (٢/ ٢٤٥)، الفتح (١/ ٤٢٣).
(٥) الفتح (١/ ٤٢٣).

<<  <   >  >>