للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ويفخر بها، لكن هذا على قلة، والقليل لا حكم له، والعبرة بالغالب الكثير، وإلا فإن قبائل من العرب كانت نسب إلى امرأة، كباهلة نسبة إلى أمهم باهلة بنت صعب بن سعد العشيرة (١).

وخِنْدَف (٢) نسبة إلى أمهم خِنْدَف لقب ليلى بنت حلدان من قضاعة زوجة إلياس بن مضر.

ومن الآباء من كُنوا بأسماء بناهم، كأبي أمامة النابغة الذبياني (٣)، وأبي الخنساء قيس بن مسعود الشيباني (٤)، وأبي سلمى ربيعة بن رباح (٥)، وقد ظل منهم في الإسلام كثير حيث نجد في باب الكن من طبقات الصحابة -رضوان الله عليهم- عشرات منهم كُنوا ببناتهم، وآخرين نُسبوا إلى أمهاتهم.

كما أن أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- كان لها تجارة تتجرها، وتستأجر الرجال عليها (٦).

لكن ما ذُكِر لا يلغي قاعدة كثرة النساء المغلوبات على أمرهن، المسلوبة حقوقهن التي أرجعها الإسلام إليهن، وأتي بالعدل والميزان.


(١) ينظر: الأنساب (١/ ١٠٢)، جمهرة أسماء النساء وأعلامهن (٧١).
(٢) قال الجزري في اللباب في تهذيب الأنساب (١/ ٤٦٥): «وكان سبب تلقيبها بذلك أن إلياس خرج منتجعًا فنفرت إبله من أرنب، فخرج إليها عمرو فأدركها فسمي مدركة، وأخذها عامر فطبخها فسمي طابخة، وانقمع عمير في الخباء فسمي قمعة، وخرجت أمهم تمشي الخندفة وهو ضرب من المشي فيه تبختر، فقال لها الناس: أين تخندفين؟ فسميت خندف: فيقال لكلٍ من ولدها خندفي».
(٣) ينظر: تكملة الإكمال، لأبي بكر البغدادي (٢/ ٦٧١).
(٤) ينظر: الطبقات، لابن خياط (١/ ٢٧٧).
(٥) ينظر: تهذيب الأسماء، للنووي (٢/ ٣٧٦).
(٦) ينظر: الاستيعاب (٤/ ١٨١٨)، الإصابة (٧/ ٦٠٠).

<<  <   >  >>