للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

{وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا} دليل على جواز المغالاة في المهور؛ لأن الله لا يمثل إلا بمباح» (١) ويقول ابن كثير: «في هذه الآية دلالة على جواز الإصداق بالمال الجزيل» (٢).

٢ - ما قاله القرطبي -رحمه الله- بأن الله تعالى لا يمثل إلا بمباح.

٣ - لو أن إعطاء القنطار للمرأة مهرًا، أو الالتزام به في الذمة من المحرمات شرعًا، لما في الله تعالى عن استرداد شيء منه بعد إعطائه، أو بعدم الوفاء بإيتائه للمرأة إن كان في الذمة؛ لأن الوفاء بالتزام الحرام لا يجوز؛ ولأن معطي الحرام لا يمنع من استرداده.

٤ - إجماع العلماء (٣) على أنه لا حد لأكثر المهر المسمى.

٥ - قوله تعالى: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} (٤).

دون تقييد كلمة «بأموالكم» بقلة أو كثرة، فيدخل في مفهوم «بأموالكم» المال الكثير، فيجوز جعله مهرًا. يقول القرطبي: «فتعلق الشافعي بعموم قوله تعالى (بأموالكم) في جواز الصداق بقليل وكثير، وهو الصحيح … قال الشافعي: كل ما جاز أن يكون ثمنًا لشيء، أو جاز أن يكون أجرة جاز أن يكون صداقًا، وهذا قول جمهور أهل العلم، وجماعة أهل الحديث من أهل المدينة وغيرها كلهم أجازوا الصداق بقليل المال وكثيره» (٥).


(١) الجامع لأحكام القرآن (٥/ ٩٩).
(٢) تفسير القرآن العظيم (١/ ٤٦٦).
(٣) انظر ص (٥٨٩) فما بعدها.
(٤) النساء: (٢٤).
(٥) الجامع لأحكام القرآن (٥/ ١٢٨) وانظر: التفسير الكبير للرازي (١٠/ ٣٨).

<<  <   >  >>