للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

من آثار عقد الزواج الصحيح، وحقًا من حقوقه الثابتة للزوجة على زوجها بمقتضى عقد النكاح المعتبر شرعًا.

ولذلك تحب على الزوج حتى ولو كانت الزوجة غنية، مسلمة كانت أم كتابية؛ لأن سبب وجوبها هو الزواج الصحيح، وهو أمر متحقق في جميع الزوجات.

واستدلوا على ذلك بالكتاب والسنة، والإجماع، والمعقول.

أدلة الكتاب:

١ - قوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} (١).

يقول القرطبي: «أي لينفق الزوج على زوجته، وعلى ولده الصغير، علي قدر وسعه حتى يوسع عليهما إذا كان موسعًا عليه، ومن كان فقيرًا فعلي قدر ذلك» (٢).

٢ - قوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}.

يقول ابن كثير: «وعلى والد الطفل نفقة الوالدات وكسوتهن بالمعروف، أي: بما جرت به عادة أمثالهن في بلدهن، من غير إسراف، ولا إقتار بحسب قدرته في يساره، وتوسطه وإقتاره» (٣).

وتأمل تصدير الآية بـ (على) التي معناها الإلزام والحتمية، والمولود له هو الأب، فعليه رزق وكسوة الوالدات.

٣ - قوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ


(١) الطلاق: (٧).
(٢) الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٧٠).
(٣) تفسير ابن كثير (١/ ٢٨٤).

<<  <   >  >>