للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فما راجعه عمر الكلام.

ورجال الإسناد ثقات إلا أن القاسم بن محمد لم يدرك عمر. قال ابن عبد البر: «هذا خبر منقطع في هذه الرواية، ولكنه مشهور مروي من وجوه منقطعة، ومتصلة، تلقاه أهل العلم بالقبول والعمل. وزوج عمر بن الخطاب أم ابنه عاصم: هي جميلة ابنة عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري … وفيه دليل على أن عمر كان مذهبه في ذلك خلاف مذهب أبي بكر، ولكنه سلم للقضاء ممن له الحكم والقضاء، ثم كان بعد في خلافته يقضي به ويفي، ولم يخالف أبا بكر في شيء منه ما دام الصبي صغيرًا لا يميز، ولا مخالف لهما من الصحابة» (١) وللأثر شاهد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢) عن ابن جريج قال: أخبري عطاء الخرساني، عن ابن عباس قال: طلق عمر بن الخطاب امرأته الأنصارية أم ابنه عاصم، فلقيها تحمله محسر، ولقيه قد فُطِم ومشي، فأخذ بيده لينتزعه منها، ونازعها إيّاه حتى أوجع الغلام، وبكى، وقال: أنا أحق بابني منك. فاختصما إلى أبي بكر، فقضى لها به. وقال: ريحها، وحجرها، وفِراشُها خير له منك حتى يشبَّ، ويختار لنفسه. ومحسر: سوق بين قباء والمدينة. وزعم لي أهل المدينة إنما لقي جدته الشموس تحمله بمحسر.

وإسناده ضعيف، لأن رواية عطاء بن أبي مسلم الخراساني عن ابن عباس مرسلة (٣)، قال العلائي: «لم يسمع من ابن عباس شيئًا» (٤) فيتقوى بما قبله.

٣ - لأن الأم أقرب إلى الطفل، وأشفق عليه، وأقوم على مصالحه، لذا جعلت


(١) التمهيد (٧/ ٢٨٩).
(٢) (٤/ ١٥٤) ١٢٦٠١.
(٣) ينظر: تهذيب الكمال (٢٠/ ١٠٧) ٣٩٤١.
(٤) جامع التحصيل (٢٣٨) ٥٢٢.

<<  <   >  >>