للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال تعالى: {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} [هود: ٩٠].

٢ - التقدم بين يدي ربه بحسن العبادة من الفرائض وبر الوالدين، والنوافل كالصدقة وغيرها التي يستجلب بها العبد محبة ربه تبارك وتعالى.

عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:

"إِن الله قال: من عادى لي وَلِيًّا فَقَد آذَنتُهُ بِالحَربِ، وما تَقَربَ إِلَيَّ عَبدِي بِشَيءٍ أَحَب إِلَيَّ مِما افتَرَضتُ عَلَيهِ، وما يَزَالُ عَبدِي يتقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنوَافِلِ حَتى أُحِبهُ، فَإِذا أَحبَبتُهُ كُنتُ سَمعَهُ الذِي يَسمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الذي يُبصِرُ بِهِ، وَيدَهُ التِي يَبطِشُ بِهَا، وَرِجلَهُ التي يَمشِي بِهَا، وَإِن سَألَنِي لأعطِيَنَّهُ، وَلَئِن استعَاذنِي لأُعِيذنَّهُ" (١).

٣ - تحري المال الحلال.

قال تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: ٢٧].

وعن أَبِي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"أَيهَا النَّاسُ إِن اللهَ طَيِّبٌ لا يَقبَلُ إِلا طَيبًا، وَإِن الله أَمَرَ المُؤمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرسَلِينَ، فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٥١)} [المؤمنون: ٥١]، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: ١٧٢]، ثُم ذَكَرَ الرجُلَ يُطِيلُ السفَرَ أَشعَثَ أَغبَرَ يَمُدُّ يَدَيِه إِلَى السمَاءِ يَا رَب يَا رَب، وَمَطعَمُهُ حَرَام، وَمَشرَبُهُ حَرَام، وَمَلبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالحَرَامِ فَأنَّى يُستجَابُ لِذَلِكَ؟ " (٢).


(١) أخرجه البخاري (٦٥٠٢. فتح) في كتاب الرقائق، باب: التواضع.
(٢) أخرجه مسلم (١٠١٥) في كتاب الزكاة، باب: قبول الصدقة.

<<  <   >  >>