للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ظاهره وباطنه (١).

قال تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [الحديد: ٤].

وفي الحديث المرفوع: "الإحسان أن تعبد الله كأنك تراهُ، فإن لم تكن تراهُ، فإنهُ يراك" رواه مسلم في كتاب الإيمان (٩٣) عن عمر - رضي الله عنه -.

٥ - البعد عن الحرام والتنزه عنه، والمحذور يكون بالأمور التالية:

أ- أخذ ممتلكات الدولة أو المؤسسة أو من تعمل عنده بغير حق.

وفي الحديث "والله، لا يَأخُذ أحدٌ منكم شيئًا بغير حقه، إلا لقى الله تعالى يحملُهُ يوم القيامة". رواه البخاري، ومسلم (٤٧٤٠).

عن بُرَيدَةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قالَ: "مَن استعملنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزقًا، فَمَا أخَذ بَعدَ ذَلِكَ فَهُوَ غلُولٌ" (٢).

عن عدي بن عَمِيرَةَ الكنديِّ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "من استعملناهُ على عملٍ، فكتَمَنَا مخيطًا فما فوقهُ، كان غُلولًا يأتي به يوم القيامة" قال: فقام إليه رجلٌ أسودُ من الأنصار، كأني أنظرُ إليه، فقال: يا رسول الله، اقبل عني عملك. قال: "وما لك؟ " قال: سمعتُك تقول كذا وكذا، قال: "وأنا أقُولُهُ الآن: من استعملناهُ منكم على عملٍ، فَليِجئ بقليله وكثيره، فما أُوتيَ منه أخَذَ، وما نُهِيَ عنه انتهَى" (٣).


(١) "مدارج السالكين" (٢/ ٦٥).
(٢) صحيح. أخرجه أبو داود (٢٩٤٣)، والحاكم (١/ ٤٠٦) وصححه، ووافقه الذهبي، والألباني في "صحيح الجامع" (٦٠٢٣). والغلول أخذ الشيء بغير حله.
(٣) أخرجه مسلم (١٨٣٣) في كتاب الإمارة، باب: تحريم هدايا العمال.

<<  <   >  >>