للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

[١١٠] وفي حديث طلحة : (فَلَمَّا استَيْقَظَ طَلْحَةُ وَفَّقَ مَن أَكَلَهُ) (١) أي: نسبه إلى التوفيق، قيل رَفع الفرس ركضُه، وقوله: (شَاوًا) أي: عَدوة واحدة.

وقيل: إنما رد على الصعب بن جثّامة ما أهدى إليه، لأنه لم يأمن أن يكون شرَكه فيه محرم، أو كان مَصيدا لأجله، وأباح أكل ما صاده أبو قتادة، لأنه علم أنه لم يصده حرام، قال أهل العلم: الأصل في تحريم الصيد على المحرم قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥].

[ومن باب ما يجوز قتله للمحرم من الدواب]

[١١١] (فَقُلْتُ لِلقَاسِمِ: أَفَرَأَيْتَ الحَيَّةَ؟ قَالَ: تُقتَلُ بِصُغرٍ لَهَا) (٢) أي: بصَغار وهوان، و (الغُرَابُ الأَبَقَعُ): غراب ذو لونين، قال أهل اللغة (٣): البقع: اختلاف اللونين، و (الحُدَيَّا) الحِدَأَة (٤)، و (الكَلبُ العَقُورُ) الذي يجرح، قال الشعبي: (مَنْ حَلَّ بِكَ فاحْلِلْ بِهِ) (٥) أي: من عرض لك فحلَّ بك، فكن أنت أيضا حلالا، وقيل الكلب العقور: كل سبع يَعقِر، ولم يخص به الكلب (٦)، قال الله تعالى:


(١) أخرجه برقم: ١١٩٧، والنسائي برقم: ٢٨١٣.
(٢) حديث عائشة: أخرجه برقم: ١١٩٨، وأخرجه البخاري برقم: ١٨٢٩.
(٣) مجمل اللغة: ١٣٢.
(٤) الحدأة: بكسر الحاء مهموز، وهو طائر من الجوارح يصيد الجرذان، وأما لفظ: (الحديا) فقد ضبط في الروايات بصيغ متعددة: الحُديا - الحِدأ - الحُديثة - الحُديَّاة - الحديَّة، ينظر: مشارق الأنوار ١/ ١٨٤، لسان العرب: ١/ ٥٤.
(٥) رواه عبد الرزاق في مصنفه ٨٣٧٦ عن الشعبي بلفظ: (ما أحل بك من السباع فأحل به)، ورواه كذلك لابن عمر ٨٣٧٧.
(٦) روي هذا عن سفيان بن عيينة، في سنن البيهقي: ١٠٠٥٢، ومذهبه مذهب جمهور العلماء، ينظر: الاستذكار: ٤/ ١٥١.

<<  <   >  >>