للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حَيّ ذكره واسْمه وَإِن ذهب أَثَره وجسمه. وَقَوله: حَيَاة مثل أَن أتقدما مَعْنَاهُ حَيَاة تشبه الْحَيَاة المكتسبة فِي التَّقَدُّم وبالتقدم.)

وَقَوله: فلسنا على الأعقاب إِلَخ الأعقاب: جمع عقب بِفَتْح فَكسر هُوَ مُؤخر الْقدَم. والكلوم: جمع كلم بِفَتْح فَسُكُون وَهُوَ الْجرْح.

قَالَ المرزوقي: أَرَادَ: لسنا بدامية الكلوم على الأعقاب. وَلَو لم يَجْعَل الْإِخْبَار على أنفسهم لَكَانَ الْكَلَام: لَيست كلومنا بداميةٍ على الأعقاب. فَيَقُول: نتوجه نَحْو الْأَعْدَاء فِي الْحَرْب وَلَا نعرض عَنْهُم فَإِذا جرحنا كَانَت الْجِرَاحَات فِي مقدمنا لَا فِي مؤخرنا وسالت الدِّمَاء على أقدامنا لَا على أعقابنا.

وَمثله قَول الْقطَامِي: الْبَسِيط

(لَيست تجرح فِرَارًا ظُهُورهمْ ... وَفِي النحور كلومٌ ذَات أبلاد)

انْتهى.

وَقد أورد ابْن هِشَام صَاحب السِّيرَة هَذَا الْبَيْت فِي سيرته وَتَبعهُ الشَّامي فَأوردهُ فِي سيرته أَيْضا قَالَا: إِن من جملَة من فر يَوْم بدرٍ خَالِد بن الأعلم وَهُوَ الْقَائِل:

(ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ... وَلَكِن على أقدامنا تقطر الدما)

فَظَاهره أَنه قَائِل هَذَا الْبَيْت. وَلَيْسَ كَذَلِك وَإِنَّمَا قَالَه متمثلاً بِهِ.

وَقَوله: نفلق هاماً إِلَخ قَالَ المرزوقي: يَقُول: نشقق هامات من

<<  <  ج: ص:  >  >>