وترجمة رؤبة تقدّمت فِي الشَّاهِد الْخَامِس من أول الْكتاب.
وَأنْشد بعده
(الشَّاهِد الثَّامِن بعد الثَّمَانمِائَة)
(وَلَيْلَة نحس يصطلي الْقوس رَبهَا ... وأقطعه اللَّاتِي بهَا يتنبل)
على أَن وَاو رب إِن كَانَت فِي أثْنَاء القصيدة فَهِيَ للْعَطْف على سَابق كَهَذا الْبَيْت فَإِنَّهُ من أَوَاخِر قصيدة لامية للشنفرى وَالْوَاو فِيهِ للْعَطْف والمعطوف عَلَيْهِ مُتَقَدم عَلَيْهِ بِثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ بَيْتا.
وَيَنْبَغِي أَولا أَن نبين الْمَعْطُوف قبل الْمَعْطُوف عَلَيْهِ فَنَقُول: إِن لَيْلَة مجرورة بِرَبّ المحذوفة وَهِي حرف زَائِد صناعَة عِنْد الْجُمْهُور لَا يتَعَلَّق بِشَيْء وجوابها أول الْبَيْت بعْدهَا وَهُوَ:
(دعست على غطش وبغش وصحبتي ... سعار وإرزيز ووجر وأفكل)
(فأيمت نسواناً وأيتمت إلدةً ... وعدت كَمَا ابدأت وَاللَّيْل أليل)
فدعست هُوَ: جَوَاب رب. قَالَ الْخَطِيب التبريزي فِي شَرحه: دعست: دفعت دفعا بإسراع وعجلة.
يَقُول: سريت على هَذِه الْحَال فليلة مجرورة لفظا مَنْصُوبَة محلا على الظَّرْفِيَّة لدعست أَي: سريت ليَالِي كَثِيرَة من مثل هَذِه اللَّيْلَة. وَلَا يجوز أَن يكون مَفْعُولا بِهِ لدعست لِأَنَّهُ فعل لَازم.)
وَهَذِه الصُّورَة خَارِجَة عَن قَول ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي إِن مجرور رب فِي نَحْو: رب رجل صَالح عِنْدِي رفع على الِابْتِدَاء وَفِي نَحْو: رب رجل صَالح
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute