وَالنُّون فَصَارَ أبينون ثمَّ حذفت النُّون للإضافة.
وَكَانَ الأَصْل أَبنَاء على أَفعَال فالهمزة لَام الْكَلِمَة وَهِي منقلبةٌ من وَاو فَلَمَّا حذفت الْألف من أَفعَال رجعت اللَّام إِلَى مَا كَانَت فَصَارَت ألفا فِي آخر الْكَلِمَة فَصَارَ أبنى كأعمى ثمَّ صغر على مَا تقدم.
وَقَالَ: وَيحسن أَن يُقَال: جمع ابْنا على أفعل لِأَن أَصله فعل كَمَا يُقَال: زمنٌ وأزمن ثمَّ صغره وَجمعه.
وَقَالَ قوم: إِنَّمَا أَرَادَ بنيون وَابْن من ذَوَات الْوَاو فنقلها إِلَى أول الِاسْم ثمَّ همزها للضمة كَمَا قَالُوا: وُجُوه وأجوه.
فَقَوله: أبينوها على هَذَا تَصْغِير أبنى مَقْصُورا عِنْد الْبَصرِيين وَهُوَ اسمٌ صِيغ للْجمع كأروى وأضحى فَهُوَ على أفعل بِفَتْح الْعين. انْتهى.
وَالْبَيْت من قصيدةٍ عدتهَا أحد عشر بَيْتا لسلمي بن ربيعَة من بني السَّيِّد بن ضبة أوردهَا أَبُو تَمام فِي الحماسة وَهِي: الْكَامِل)
(حلت تماضر غربَة فاحتلت ... فلجاً وَأهْلك باللوى فالحلة)
(وَكَأن فِي الْعَينَيْنِ حب قرنفلٍ ... أَو سنبلاً كحلت بِهِ فانهلت)
(زعمت تماضر أنني إِمَّا أمت ... يسدد أبينوها الأصاغر خلتي)
(تربت يداك وَهل رَأَيْت لِقَوْمِهِ ... مثلي على يسري وَحين تعلتي)
(رجلا إِذا مَا النائبات غشينه ... أكفى لمعضلةٍ وَإِن هِيَ جلت)
(ومناخ نازلةٍ كفيت وفارسٍ ... نهلت قناتي من مطاه وعلت)
(وَإِذا العذارى بالدخان تقنعت ... واستعجلت نصب الْقُدُور فملت)
...
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute