تفِيد تَأْكِيد التَّشْبِيه إِن سلباً فسلب وَإِن إِثْبَاتًا فإثبات.
قَالَ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي: وَفِي الْآيَة قَول ثَالِث وَهُوَ أَن الْكَاف ومثلاً لَا زَائِد مِنْهُمَا. ثمَّ اخْتلف)
فَقيل: مثل بِمَعْنى الذَّات. وَقيل: بِمَعْنى الصّفة وَقيل: الْكَاف اسْم مُؤَكد بِمثل كَمَا عكس ذَلِك من قَالَ: فصيروا مثل كعصف مَأْكُول
وَأورد عَلَيْهِ الدماميني بِأَنَّهُ يلْزم عَلَيْهِ إِضَافَة الْمُؤَكّد إِلَى التَّأْكِيد والبصريون لَا يعتدون بهَا لِأَنَّهَا فِي غَايَة الندرة فَلَا يَنْبَغِي تَخْرِيج التَّنْزِيل عَلَيْهَا.
وَالشَّارِح الْمُحَقق لما حكم بِزِيَادَة الْكَاف فِي الْبَيْت ورد عَلَيْهِ سُؤال وَهُوَ مَا مجرور مثل فَأجَاب بجوابين: أَولهمَا: لِابْنِ جني فِي سر الصِّنَاعَة وَثَانِيهمَا: مَأْخُوذ أَيْضا من تَقْرِيره وَقد بسط الْكَلَام فِيهِ فَلَا بَأْس بإيراده لِكَثْرَة فَوَائده قَالَ: فَإِن قَالَ قَائِل: إِذا جر العصف أَبَا لكاف الَّتِي تجاوره أم بِإِضَافَة مثل إِلَيْهِ على أَنه فصل بِالْكَاف بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ فَالْجَوَاب: أَنه لَا يجوز أَن يكون مجروراً إِلَّا بِالْكَاف وَإِن كَانَت زَائِدَة كَمَا أَن من وَجَمِيع حُرُوف الْجَرّ فِي أَي مَوضِع وقعن زَوَائِد فَلَا بُد من أَن يجررن مَا بعدهن.
فَالْجَوَاب: أَن مثلا وَإِن لم تكن مُضَافَة فِي اللَّفْظ فَإِنَّهَا مُضَافَة فِي الْمَعْنى وجارة لما هِيَ مُضَافَة إِلَيْهِ فِي التَّقْدِير. وَذَلِكَ أَن التَّقْدِير: فصيروا مثل عصف
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute