(٢) الأفضل في المذهب: ألّا يتداوى الإنسان إذا أصيب بمرض ولو ظن أنه سينتفع بالدواء؛ لأن الصدِّيق رضي الله عنه لما مرض قيل له: ألا ندعو لك الطبيب؟ فقال: قد رآني، فقال إنني فعّال لما أُريد، كما ذكر ابن سعد في الطبقات. ويقولون: أن هذا أقرب إلى التوكل.
والرواية الثانية: التي اختارها القاضي، وأبو الوفاء، وابن الجوزي: فعل التداوي أفضل؛ للأحاديث التي تدل على ذلك، منها حديث أبي الدرداء رضي الله عنه: «إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواءً، فتداووا»، رواه أبو داود، وفيه الأمر بالتداوي. وفي الإنصاف: وقيل: يجب، زاد بعضهم: إن ظن نفعه). (تتمة) يحرم التداوي بمحرم من مأكول وغيره، ولو بصوت ملهاة، كما في الإقناع، وفي الغاية: (أكلاً أو شرباً أو سماعاً .. الخ). (٣) وهو التأهب، كما قاله الشيخ عثمان، وذلك بالتوبة والخروج من المظالم. (٤) الذكر: قال في المطلع عن ابن مالك في مثلثه: (الذكر بالقلب يُضم ويكسر يعني: ذالَه)، ويقصد به: استحضاره له في جميع أحواله وأحيانه، وأنه مقبل على الموت؛ لأن ذلك يدفعه إلى الاستعداد له بفعل الطاعات وترك المعاصي للحديث: «أكثروا ذكر هاذم اللذات»، رواه الترمذي، . اللهم أعنَّا على الموت، وأحسن خاتمتنا، واجعل أفضل أيامنا يوم نلقاك فيه، آمين.