للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ملحق ــ ٤ ــ

. . . . الصلاة على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -.

. . . . فنوعان: مقيَّد وغيره، فالمقيّد إما متعيِّن كتكبير الصلاة ... ، وإما غير متعيَّن كالأدعية عقبَ الصلاة وعند النوم والانتباه وغير ذلك. والمأثور في هذا أفضل، وكذا في سائر الأوقات التي لم [يُعيَّن فيها] ذكرٌ أو دعاءٌ مخصوص، فالأفضل اختيار ذكرٍ أو دعاءٍ من المأثور .... لو كان مقيدًا بغير ذلك. وأما إنشاء صيغة من صيغ الذكر أو الدعاء غير مأثورة ... .... عموم الأمر بالذكر والدعاء والصلاة على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -.

. [ثم] الذكر المأمور به هو ما تضمَّن ثناءً حسنًا وردَ في الشرع، فما خالفَ ذلك [فهو ممنوع] بدعةُ ضلالة. والدعاء المأذون فيه ما لم يكن فيه اعتداء، ومن الاعتداءِ الدعاءُ ... مكروه، وكالدعاء على مَن لم يظلمه، فما كان فيه اعتداءٌ فهو مخالفٌ للشرع. والصلاة على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - المأذون بها ما لم يكن فيها إطراءٌ محظورٌ ولا ارتكابٌ لمنهيٍّ ولا كذبٌ عليه - صلى الله عليه وسلم -. ومن الكذب عليه - صلى الله عليه وآله وسلم - أن يُثنِيَ عليه بما لم يثبت، كأن يقول: اللهمَّ صلِّ على نبيك محمد الذي حمله جبريل على عاتقه، [فإن] ذلك كذبٌ عليه - صلى الله عليه وآله وسلم -.

وقد تواتر عنه - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: «من كذبَ عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار» (١). والمراد بالتعمُّد أن يكون القائل غيرَ عالمٍ بصحة ما قاله، ولهذا كان حاكي [الحديث] الضعيف بصيغة الجزم كاذبًا، على أن النبي صلى الله


(١) أخرجه البخاري (٦١٩٧)، ومسلم (٣) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وجاء من حديث جماعة كثيرة من الصحابة.