للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{الم (١)} سبق الكلام فيه، ووقوع الاستفهام بعده يدل على استقلالها وانقطاعها عما بعدها في هذه السورة وغيرها من السور.

{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢)} في سبب النزول عن الشعبي: أن هاتين الآيتين نزلتا في أناسٍ كانوا بمكة قد أقروا بالإسلام فكتب إليهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة: أن لا يُقْبَل منكم إقرار ولا إسلام حتى تهاجروا، فخرجوا عامدين إلى المدينة فاتبعهم المشركون فقاتلوهم، فمنهم من قُتِل، ومنهم من نجا، فنزلت فيهم {إِن رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا} [النحل: ١١٠] (١).

وأكثرهم على أنها نزلت في مهجع مولى عمر بن الخطاب (٢) قتل يوم بدر رماه عامر بن الحضرمي (٣)


(١) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٣٥٨)، وانظر: أسباب النزول للواحدي (٣٩٣).
(٢) مهجع بن صالح مولى عمر بن الخطاب، شهد بدراً، وكان أول قتيل من المسلمين بين الصفين، قيل: أصله من اليمن، وقيل: من عَك، أصابه سبي فمن عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
انظر: الاستيعاب (٤/ ٤٨)، الإصابة (٦/ ٢٣١).
(٣) عامر بن الحضرمي، أخو العلاء بن الحضرمي الصحابي، كان شديد العداوة للمؤمنين، شهد بدراً، فلما اصطف الجمعان أمره أبو جهل فكشف عورته ثم صاح واعمراه، والتحم الجمعان، فلقي مصره مشركاً.

البداية والنهاية (٥/ ٢٦٦، ٨٨).

<<  <   >  >>