للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة القيامة (١)

تسع وثلاثون آية (٢) (٣) مكية (٤)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١)}: فيه، وفي أمثاله خمسة أقوال:

أحدهما: وهو قول الجمهور: أن لا صلة , كقوله: {لِئَلَّا يَعْلَمَ} [الحديد: ٢٩] (٥). الثاني: المبرد: لا تأكيد للقسم , وأنشد:

فلا وأبيك ابنةَ (٦) العامري ... لا يدَّعي القومُ أنّي أَفِرّ (٧) (٨)

الثالث: الفرَّاء: " لا ردّ لإنكارِ المشركين البعث " (٩).

الرابع: أصله: (لأ قسم) اعتباراً بقراءة ابن كثير (١٠) (١١) , ثم أُشبعَ فظهرَ من الإشباع ... ألفٌ , وهذا اللام يصحبُه (١٢) نون التأكيد في الأغلب , وقد يفارقه (١٣).


(١) سميت بذلك في المصاحف وكتب التفسير وكتب السنة لوقوع القسم بيوم القيامة في أولها {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١)}، ولم يقسم به قبلها فيما نزل من السور، وقال الألوسي: يقال لها " سورة لا أقسم " [روح المعاني (٢٩/ ١٣٥)، وانظر: بصائر ذوي التمييز (١/ ٤٩٠)، التحرير والتنوير (٢٩/ ٣٣٦)].
(٢) " تسعة وثلاثون آية " ساقطة من (ب).
(٣) عند جميع أهل العدِّ عد أهل الكوفة فعندهم أربعون آية. [انظر: البيان؛ للداني (ص: ٢٥٩)، بصائر ذوي التمييز (١/ ٤٩٠)، التحرير والتنوير (٢٩/ ٣٣٦)].
(٤) بإجماع كما حكاه ابن عطية في المحرر الوجيز (٥/ ٤٠١)، وابن الجوزي في زاد المسير (٨/ ١٥٧)، والفيروز أبادي في بصائر ذوي التمييز (١/ ٤٩٠).
(٥) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٧٢)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٩٦)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ٥١)، البحر المحيط (١٠/ ٩٠).
(٦) في (ب) " ابعة".
(٧) لم أقف على قول المبرد.
(٨) البيت لامرئ القيس، ولم أقف عليه في ديوانه، وانظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٥٠)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٩٠).
(٩) انظر: معاني القرآن (٣/ ٢٠٧).
(١٠) ابن كثير، هو: عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله بن زاذان بن فيروزان، وقيل: عبد الله بن كثير ... ابن المطلب القرشي من بني عبد الدار، الإمام العلم مُقرئ مكة، وأحد القراء السبعة، أبو معبد الكناني الداري المكي مولى عمرو بن علقمة الكناني، وكان فصيحاً بليغاً مفوهاً، وثَّقَه علي بن المديني وغيره.
قال ابن مجاهد: " ولم يزل عبد الله هو الإمام المجتمع عليه في القراءة بمكة حتى مات عشرين ومائة " [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: مشاهير علماء الأمصار (ص: ١٧٦)، سير أعلام النبلاء (٥/ ٣١٨)، غاية النهاية (١/ ٤٤٣)].
(١١) قرأ قنبل عن ابن كثير {لأُقْسم بيوم القيامة} بغير ألف بين اللام والقاف {وَلَا أُقْسِمُ} الثانية بلام وألف، وقرأ الجميع كلهم {لَا أُقْسِمُ} {وَلَا أُقْسِمُ} جميعاً بألف. [انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٧٢)، السبعة (ص ٦٦١)، الحُجَّة (٦/ ٣٤٣)].
(١٢) كذا في النسختين، ولو قيل: " وهذه اللام تصحبها " لكان أولى.
(١٣) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٧٢)، الحُجَّة (٦/ ٣٤٣).

<<  <   >  >>