للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

و {مَرِيجٍ}: فعيلٌ بمعنى مفعولٌ من (مَرِجَ): إذا اضطرب، قال (١):

مرِج الدين فأعددتُ له ... [مُشرفَ الحارِكِ محبوكَ الكَتَد] (٢) (٣)

وقيل: فعيلٌ مِن مَرَجَ (٤) بمعنى مفعولٌ، من قوله: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} [الرحمن: ١٩]: أرسلَهما وخلاّهما (٥) (٦).

{أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ}: ثم دلّهم على قدرته على البعث، فقال: {أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ}.

{فَوْقَهُمْ}: أي: ثابتاً مُطلاًّ فوقَهم، فهو حالٌ للسماء.

{كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا}: أي: بالنجوم والشمس والقمر.

{وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (٦)}: فيه أقوال:

أحدُها: من خللِ وفُتوقٍ وصُدوعٍ وشُقوقٍ (٧).


(١) في (أ) " وقال ".
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).
(٣) البيت لأبي دؤاد. [انظر: تفسير الثعلبي (٥/ ١٥٧)، لسان العرب (٢/ ٣٦٤) مادة "مَرَج "]. ...
والحارك: فرع الكاهل، والكاهل: ما بين الكتفين، والكَتَدُ: ما بين الكاهل والظهر، والمحبوك: المحكم الخلق، من حبكت الثوب إذا أحكمت نسجه. [انظر: لسان العرب (١/ ٢٠٨) مادة " أَرَبَ "].
(٤) " مِنْ مَرَجَ " ساقطة من (ب).
(٥) في (أ) " وخلا لهما ".
(٦) جميع هذه المعاني متقاربة، قال الإمام ابن جرير: " وإنما قلت هذه العبارات، وإن اختلفت ألفاظها فهي في المعنى متقاربات؛ لأنَّ الشيء مختلف ملتبس معناه مشكلٌ، وإذا كان كذلك كان منكراً، لأنَّ المعروف واضح بين، وإذا كان غير معروف كان لا شك ضلالة؛ لأنَّ الهدى بَيِّنٌ لا لبس فيه " [جامع البيان (٢٦/ ١٥١)، وانظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٦٨)، تفسير السمرقندي (٣/ ٣١٦)، تفسير الثعلبي (٩/ ٩٤)، النكت والعيون (٥/ ٣٤١)].
(٧) وهذا القول قول جمهور المفسرين. [انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٦٨)، جامع البيان (٢٦/ ١٥١)، تفسير السمرقندي (٣/ ٣١٦)، تفسير الثعلبي (٩/ ٩٤)، النكت والعيون (٥/ ٣٤١)].

<<  <   >  >>