للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ} ماكان منكم، دعاء لهم من غير مسألة (١)، وقيل: خبر، والمعنى: كان الله آخذكم بحقي إلا أن أصفح، وقد صفحت عنكم.

{وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٩٢)}.

{اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا} وذلك أنه سألهم عن حال (٢) أبيه، فقالوا: إنه عَمِيَ من كثرة البكاء.

وفي القميص قولان، أحدهما: كان قميصه الذي يلبسه، والثاني: كان القميص من الجنة لا يمسه ذو عاهة إلا صح.

وجاء في التفسير إنه القميص الذي ألبس الله إبراهيم يوم طرح في النار، فكساه إسحاق، ثم كساه يعقوب، ثم جعله يعقوب في تعويذ وعلقه من جيد يوسف ولم يعلم إخوته بذلك (٣).

{فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا} يرجع إلى حال الصحة والبصر، وقال بعضهم: معناه يأتيني بصيراً.

{وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (٩٣)} نسائكم وأولادكم وعبيدكم وإمائكم.

{وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ} خرجت الرفقة من مصر نحو كنعان.

{قَالَ أَبُوهُمْ} لمن حضره من أسباطه وأن (٤) أولاده بَعْدُ في الطريق.

{إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ} أُدْرِكه شَمَّاً.

ابن عباس: حملت الريح رائحة يوسف من مسيرة ثمان ليال (٥).


(١) في (د): (مسألة منهم).
(٢) سقطت كلمة (حال) من (د).
(٣) قال ابن عطية ٨/ ٧١: (وهذا كله يحتاج إلى سند، والظاهر أنه قميص يوسف الذي هو منه بمنزلة قميص كل أحد، وهكذا تبين الغرابة في أن وجد ريحه من بُعد، ولو كان من قُمُص الجنة لما كان في ذلك غرابة ولوجده كل أحد).
(٤) في (د): (فإن).
(٥) أخرجه الطبري ١٣/ ٣٣٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٧، والثعلبي (ص ٤٥٤).

<<  <   >  >>