للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مَعْنَاهُ إِلَّا أَن يتَعَلَّق بِهِ تَكْلِيف وَإِلَّا كَانَ تكليفا بِمَا لَا يُطَاق، وَفِي شرح البديع للشَّيْخ سراج الدّين أَن الْمُخْتَار عِنْد أَكثر الْعلمَاء أَنَّهَا أَسمَاء للسور فلهَا معَان.

[مسئلة]

(قِرَاءَة السَّبْعَة مَا) كَانَ (من قبيل الْأَدَاء) بِأَن كَانَ هَيْئَة اللَّفْظ يتَحَقَّق بِدُونِهَا وَلَا يخْتَلف خطوط الْمَصَاحِف بِهِ (كالحركات والإدغام) فِي المثلين أَو المتقاربين: وَهُوَ إدراج الأول مِنْهُمَا سَاكِنا فِي الثَّانِي، هَكَذَا ذكره الشَّارِح، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بهيئة اللَّفْظ كَيْفيَّة تحصل من تركيب الْحُرُوف والتقديم وَالتَّأْخِير بَينهَا مَعَ قطع النّظر عَن خصوصيات الحركات والسكنات، وَنَظِير ذَلِك فِي صُورَة الْخط، وَإِلَّا فَلَا شكّ فِي التَّغَيُّر فِيهَا بتبدل الحركات والإدغام (والإشمام) وَهُوَ الْإِشَارَة بالشفتين إِلَى الْحَرَكَة بعيد الإسكان من غير تصويت فيدركه الْبَصِير لَا غير (وَالروم) وَهُوَ إخفاء الصَّوْت بالحركة (والتفخيم والإمالة) وَهُوَ الذّهاب بالفتحة إِلَى الكسرة (وَالْقصر وَتَحْقِيق الْهمزَة وأضدادها) أَي الْمَذْكُورَات من الفك وَعدم الإشمام وَالروم والترقيق وَعدم الإمالة وَالْمدّ وَتَخْفِيف الْهمزَة (لَا يجب تواترها، وخلافه) أَي خلاف مَا كَانَ من قبيل الْأَدَاء (مِمَّا اخْتلف بالحروف كملك) فِي قِرَاءَة من عدا الْكسَائي وعاصما (وَمَالك) فِي قرائتهما (متواتر وَقيل مَشْهُور) أَي آحَاد الأَصْل متواتر الْفُرُوع (وَالتَّقْيِيد) لما هُوَ خلاف مَا كَانَ من قبيل الْأَدَاء مِنْهَا (باستقامة وَجههَا فِي الْعَرَبيَّة) كَمَا فِي شرح البديع (غير مُفِيد لِأَنَّهُ إِن أُرِيد) باستقامة وَجههَا فِي الْعَرَبيَّة (الجادة) وَهِي فِي اللُّغَة مُعظم الطَّرِيق، وفسرها الشَّارِح بالظاهرة فِي التَّرْكِيب، وَالظَّاهِر أَن المُرَاد بِهِ قرآنيتها الْمَشْهُورَة الَّتِي أَكثر الِاسْتِعْمَال عَلَيْهَا (لزم عدم القرآنية فِي قتل أَوْلَادهم شركائهم) بِرَفْع قتل وَنصب أَوْلَادهم وجر شركائهم على أَن قتل مُضَاف إِلَى شركائهم وَفصل بَينهمَا بالمفعول الَّذِي هُوَ أَوْلَادهم، هَذَا يدل على أَنه حمل الحركات على غير الإعرابية وَإِلَّا فَهُوَ من الْقسم الأول (لِابْنِ عَامر) لِأَن الجادة فِي سَعَة الْكَلَام أَنه لَا يفصل بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ بِغَيْر الظّرْف، وَالْجَار وَالْمَجْرُور (أَو) أُرِيد بهَا الاسْتقَامَة وَلَو (بتكلف شذوذ وَخُرُوج عَن الْأُصُول) أَي قوانين الْعَرَبيَّة (فممكن) أَي فَهَذَا التَّكْلِيف متيسر (فِي كل شَيْء) إِذْ لَا يَقع بِهِ الِاحْتِرَاز عَن شَيْء فَلَا فَائِدَة فِي التَّقْيِيد (وَقد نظر فِي التَّفْصِيل) الْمَذْكُور فِي مَحل التَّوَاتُر والناظر الْعَلامَة الشِّيرَازِيّ. وَجه النّظر أَن الْقُرْآن بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ متواتر فَلَا يخص التَّوَاتُر، بِخِلَاف مَا هُوَ من قبيل الْأَدَاء (لِأَن الحركات وَمَا مَعهَا) من الْمَذْكُورَات (أَيْضا قُرْآن) وَالْقُرْآن بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ متواتر، ثمَّ اسْتَزَادَ المُصَنّف فِي النّظر فَقَالَ (وَلَا يخفى أَن الْقصر وَالْمدّ من قبيل

<<  <  ج: ص:  >  >>