للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فِي ربض الْجنَّة، وَمن تَركه وَهُوَ محق بني لَهُ فِي وَسطهَا " حسنه التِّرْمِذِيّ، والمراء اسْتِخْرَاج غضب المجادل، من مريت الشَّاة: استخرجت لَبنهَا.

خَاتِمَة

للمقالة الثَّانِيَة (الِاتِّفَاق على) كَون (الْأَرْبَعَة): الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع وَالْقِيَاس أَدِلَّة شَرْعِيَّة للْأَحْكَام (عِنْد مثبتي الْقيَاس) وهم الْجُمْهُور مِنْهُم الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة (وَاخْتلف فِي) كَون (أُمُور) أُخْرَى أَدِلَّة شَرْعِيَّة: مِنْهَا (الِاسْتِدْلَال بِالْعدمِ، نَفَاهُ الْحَنَفِيَّة) وَقد سبق الْكَلَام فِيهِ فِي المرصد الثَّانِي من شُرُوط الْعلَّة نفياله مُطلقًا عَنْهُم إِلَّا عدم عِلّة متحدة على تَحْقِيق من المُصَنّف هُنَاكَ، وإثباتا لَهُ عَن غَيرهم على تَفْصِيل بَين أَن يكون عدما مُطلقًا أَو مُضَافا، وَبَين أَن يكون الْمُعَلل بِهِ عدميا أَو وجوديا فَارْجِع إِلَيْهِ، فِي التَّلْوِيح: لَا قَائِل بِأَن التَّعْلِيل بِالنَّفْيِ إِحْدَى علل الْحجَج الشَّرْعِيَّة انْتهى، وَإِنَّمَا هُوَ نفي الحكم الشَّرْعِيّ بِنَفْي الْمدْرك الشَّرْعِيّ، وَفِيه مَا فِيهِ (والمصالح الْمُرْسلَة) وَهِي الَّتِي لَا يشْهد لَهَا أصل بِالِاعْتِبَارِ فِي الشَّرْع وَلَا بالإلغاء وَإِن كَانَت على سنَن الْمصَالح وتلقتها الْعُقُول بِالْقبُولِ (أثبتها مَالك) وَالشَّافِعِيّ فِي قَول قديم (ومنعها الْحَنَفِيَّة وَغَيرهم) مِنْهُم أَكثر الشَّافِعِيَّة ومتأخرو الْحَنَابِلَة (لعدم مَا يشْهد) لَهَا (بِالِاعْتِبَارِ، وَلعدم أصل الْقيَاس فِيهَا كَمَا يعرف مِمَّا تقدم) فِي المرصد الأول، من فصل الْعلَّة، وَالصَّحَابَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم عمِلُوا أمورا لمُطلق الْمصلحَة بِلَا تَقْدِيم شَاهد بِالِاعْتِبَارِ نَحْو كِتَابَة الْمُصحف وَولَايَة الْعَهْد من أبي بكر لعمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا وَتَدْوِين الدَّوَاوِين وَعمل السِّكَّة للْمُسلمين واتخاذ السجْن، فَعمل ذَلِك عمر رَضِي الله عَنهُ تَعَالَى عَنهُ والأوقاف بِإِزَاءِ مَسْجِد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والتوسعة فِي الْمَسْجِد عِنْد ضيقه فعله عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَكَذَا تَجْدِيد أَذَان فِي الْجُمُعَة بِالسوقِ وَهُوَ الْأَذَان الأول، فعله عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ثمَّ نَقله هِشَام إِلَى الْمَسْجِد (وتعارض الْأَشْبَاه) أَي بَقَاء الحكم الْأَصْلِيّ فِي الْمُتَنَازع فِيهِ لتعارض أصلين فِيهِ يُمكن إِلْحَاقه بِكُل مِنْهُمَا (كَقَوْل زفر فِي الْمرَافِق) لَا يجب غسلهَا فِي الْوضُوء لِأَنَّهَا (غَايَة) لغسل الْيَد، والغاية قِسْمَانِ (دخل) قسم (مِنْهَا) فِي المغيا كَقَوْلِه تَعَالَى - {من الْمَسْجِد الْحَرَام إِلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى} (وَخرج) قسم مِنْهَا كَقَوْلِه تَعَالَى - {وَأَتمُّوا الصّيام إِلَى اللَّيْل} {فَلَا يدْخل} الْمرْفق (بِالشَّكِّ) فِي وجوب الْغسْل (وَدفع) كَونه دَلِيلا (بِأَنَّهُ إِثْبَات حكم شَرْعِي بِالْجَهْلِ وَأجِيب بِأَن المُرَاد) لزفَر (الأَصْل عَدمه) أَي عدم دُخُول الْمرَافِق فِي الْغسْل (فَيبقى) عَدمه مستمرا (إِلَى ثُبُوت مُوجبه) أَي الدُّخُول (وَالثَّابِت) بِالِاجْتِهَادِ فِي حق الْمرَافِق إِنَّمَا هُوَ (التَّعَارُض) وَقد عرفت الْجَواب من هَذَا فِيمَا سبق فِي مسئلة: إِلَى من حُرُوف الْجَرّ

<<  <  ج: ص:  >  >>