للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[مسئلة]

قَالَ (الْأَكْثَر) مِنْهُم الرَّازِيّ والآمدي (الْجرْح وَالتَّعْدِيل) يثبتان (بِوَاحِد فِي الرِّوَايَة وباثنين فِي الشَّهَادَة، وَقيل) بل (بِاثْنَيْنِ فيهمَا) أَي فِي الرِّوَايَة وَالشَّهَادَة (وَقيل) يثبتان (بِوَاحِد فيهمَا) أَي الرِّوَايَة وَالشَّهَادَة، وَهُوَ مُخْتَار القَاضِي (للْأَكْثَر لَا يزِيد شَرط على مشروطه بالاستقراء وَلَا ينقص) شَرط عَن مشروطه أَيْضا بالاستقراء، وَالْعَدَالَة شَرط لقبولهما، وَالْجرْح لعدمه، وَالرِّوَايَة لَا يشْتَرط فِيهَا الْعدَد، وَالشَّهَادَة يشْتَرط فِيهَا، وَأقله اثْنَان: فَكَذَا التَّعْدِيل وَالْجرْح فيهمَا. قَالَ (المعدد) أَي شارط الْعدَد فيهمَا: كل وَاحِد من الْجرْح وَالتَّعْدِيل (شَهَادَة) وَلذَا ترد بِمَا ترد بِهِ الشَّهَادَة (فيتعدد) كَمَا فِي سَائِر الشَّهَادَات (عورض خبر) عَن حَال الرَّاوِي (فَلَا) يشْتَرط فِيهِ الْعدَد، بل يَكْتَفِي بِالْوَاحِدِ إِذا غلب على الظَّن صدقه (قَالُوا) أَي المعددون فيهمَا اشْتِرَاط الْعدَد فِي كل مِنْهُمَا (أحوط) لزِيَادَة الثِّقَة، فَالْقَوْل بِهِ أولى (أُجِيب بالمعارضة) وَهِي أَن عدم اشْتِرَاط الْعدَد أحوط حذرا عَن تَضْييع الْأَحْكَام (الْمُفْرد) الَّذِي لَا يشْتَرط: أَي الْعدَد (فيهمَا) أَي فِي التَّعْدِيل وَالْجرْح، وَالشَّهَادَة فِي الرِّوَايَة قَالَ: كل مِنْهُمَا (خبر) فَلَا يشْتَرط فِيهِ الْعدَد (فَيُقَال) لَهُ بل كل مِنْهُمَا (شَهَادَة) فَيشْتَرط فِيهِ الْعدَد (فَإِذا قَالَ) الْمُفْرد الْإِفْرَاد (أحوط عورض) بِأَن التَّعَدُّد أحوط (والأجوبة) من الطَّرفَيْنِ (كلهَا جدلية) لَا ينْكَشف بهَا الْحق، وَلَا يتَرَجَّح بهَا مَذْهَب (والمعارضة الأولى) وَهِي الْأَفْرَاد أحوط (تنْدَفع بِأَن شرع مَا لم يشرع شَرّ من ترك مَا شرع) لِأَن فِيهِ شَائِبَة شركَة فِي الربوبية تَعَالَى الله عَن ذَلِك، بِخِلَاف ترك مَا شرع (و) الْمُعَارضَة (الثَّانِيَة) وَهِي التَّعَدُّد أحوط (نقتضي التَّعَدُّد فيهمَا). قَالَ الشَّارِح: أَي الْجرْح وَالتَّعْدِيل انْتهى وَلَا يخفى عَلَيْك أَنه لَا مَحْذُور فِيهِ فَالصَّوَاب أَن يُقَال: أَي الرِّوَايَة وَالشَّهَادَة وَالْأَكْثَر لَا يَقُول بِهِ كَمَا ذكر فِي صدر المبحث، وَهَذِه الْمُعَارضَة من قبلهم (وَقَول الْأَكْثَر لَا يزِيد) شَرط على مَشْرُوط بالاستقراء (مُنْتَفٍ بِشَاهِد الْهلَال) أَي هِلَال رَمَضَان إِذا كَانَ بالسماء عِلّة فَإِنَّهُ يَكْتَفِي فِيهِ بِوَاحِد ويفتقر تعديله إِلَى اثْنَيْنِ (وَلَا ينقص) شَرط عَن مشروطه مُنْتَفٍ (بِشَهَادَة الزِّنَا) فَإِنَّهُ يلْزم كَونهم أَرْبَعَة، وَيَكْفِي فِي تعديلهم اثْنَان (وَمَا قيل لانقض) بِهَذَيْنِ (بل) زِيَادَة فِي الأَصْل فِي شَهَادَة الزِّنَا ونقصانه فِي الْهلَال إِنَّمَا يثبت (بِالنَّصِّ للِاحْتِيَاط فِي الدرء) للعقوبات (والإيجاب) لِلْعِبَادَةِ كَمَا هُوَ مَذْكُور فِي حَاشِيَة التَّفْتَازَانِيّ (لَا يُخرجهُ) أَي هَذَا الْجَواب لَا يخرج مَا ذكر من مادتي النَّقْض (عَنْهُمَا) أَي ثُبُوت الزِّيَادَة وَثُبُوت النَّقْص المنافيين لما ادّعى من الضابطين بالاستقراء

<<  <  ج: ص:  >  >>