للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الظروف]

(مسئلة: قبل وَبعد وَمَعَ متقابلات) تقَابل التضاد مَوْضُوعَات (لزمان مُتَقَدم على مَا أضيف) أَحدهَا (إِلَيْهِ ومتأخر ومقارن) معطوفان على مُتَقَدم غير أَنه يقدر لَهما عَن وَمَعَ بدل على (فهما) أَي قبل وَبعد (بإضافتهما إِلَى) اسْم (ظَاهر صفتان لما قبلهمَا، و) بإضافتهما (إِلَى ضَمِيره) أَي الِاسْم الظَّاهِر صفتان (لما بعدهمَا لِأَنَّهُمَا خبران عَنهُ) أَي عَمَّا بعدهمَا، وَالْخَبَر فِي الْمَعْنى وصف للمبتدأ (فَلَزِمَ) طَلْقَة (وَاحِدَة فِي) أَنْت (طَالِق وَاحِدَة قبل وَاحِدَة) فَإِن قيل مُضَاف إِلَى ظَاهر: أَعنِي وَاحِدَة فَيكون صفة لوَاحِدَة الأولى فَلَزِمَ كَونهَا مُتَقَدّمَة على الثَّانِيَة، وَقَوله (لغير المدخولة) حَال عَن قَوْله طَالِق وَاحِدَة الخ: أَي حَال كَونه خطابا لغير المدخولة وَذَلِكَ (لفَوَات الْمَحَلِّيَّة) فَإِن غير المدخولة بِوُقُوع الْوَاحِدَة الأولى بَانَتْ بِلَا عدَّة فَلم تبْق محلا (للمتأخرة) أَي الْمُطلقَة الْمُضَاف إِلَيْهَا قبل (وثنتان فِي) أَنْت طَالِق وَاحِدَة (قبلهَا) وَاحِدَة فَإِن وَاحِدَة الثَّانِيَة مُبْتَدأ خَبَرهَا قبلهَا فَلَزِمَ كَون الْوَاحِدَة الْمَذْكُورَة أَولا مَوْصُوفا بمسبوقيتها بِالنِّسْبَةِ إِلَى الثَّانِيَة وَفِي مثله يلْزم الْمُقَارنَة بَينهمَا فِي الزَّمَان (لِأَن الْموقع مَاضِيا) أَي الطَّلَاق الَّذِي وَصفه الْمُطلق بِكَوْنِهِ فِي الزَّمَان الْمَاضِي وَلم يَقع بِحَسب نفس الْأَمر (يَقع حَالا) لِأَن الْوَاقِع حَالا لَا يُمكن رَفعه إِلَى الْمَاضِي: إِذْ هُوَ لَا يملك الْإِيقَاع فِيهِ وَيملك الْإِيقَاع فِي الْحَال فَيثبت مَا يملكهُ صونا لكَلَام الْعَاقِل عَن اللَّغْو (فيقترنان كمع وَاحِدَة) أَو مَعهَا وَاحِدَة، وَعَن أبي يُوسُف فِي مَعهَا وَاحِدَة تقع وَالصَّحِيح أَنه كمع وَاحِدَة (وعكسهما) أَي عكس الْحكمَيْنِ الْمَذْكُورين (فِي) صُورَتي قبل الحكم فِي أَنْت طَالِق وَاحِدَة (بعد وَاحِدَة و) أَنْت طَالِق وَاحِدَة (بعْدهَا) وَاحِدَة فَتطلق ثِنْتَيْنِ فِي الأولى لإيقاعه وَاحِدَة مَوْصُوفَة بِأَنَّهَا بعد أُخْرَى وَلَا قدرَة لَهُ على تَقْدِيم مَا لم يسْبق فيفترقان لما ذكر، وَوَاحِدَة فِي الثَّانِيَة لإيقاعه وَاحِدَة مَوْصُوفَة بتعدية أُخْرَى لَهَا فَوَقَعت الأولى وَلم تلحقها الثَّانِيَة لفَوَات الْمَحَلِّيَّة (بِخِلَاف المدخولة) أَي بِخِلَاف مَا إِذا وضعت المدخولة مَوضِع غير المدخولة فِي الصُّورَة الْمَذْكُورَة، وَالْبَاقِي على حَاله (و) بِخِلَاف (الْإِقْرَار) إِذا وضع مَوضِع الطَّلَاق ولوحظ إِضَافَة قبل وَبعد إِلَى الظَّاهِر أَو الْمُضمر (فثنتان) أَي فاللازم ثِنْتَانِ من الطَّلَاق فِي الأولى وَمن الدِّينَار وَنَحْوه فِي الثَّانِيَة (مُطلقًا) فِي جَمِيع الصُّور من غير تَفْصِيل، وَمنع الشَّارِع كَون الحكم فِي الْإِقْرَار هَكَذَا إِذا كَانَ مُضَافا إِلَى الظَّاهِر، وَنقل عَن الْمَبْسُوط أَنه حِينَئِذٍ يلْزم دِرْهَم وَاحِد فَإِن صَحَّ نَقله يحمل على الْخلاف وَاخْتِلَاف الرِّوَايَة وَالله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>