للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- ثم قال - رحمه الله -:

الحر.

الحرية شرط لوجوب الحج وإجزائه وليست شرطاً لصحته.

الدليل على اشتراط هذا الشرط:

- - أن العبد منافعه مملوكة لسيده فالزمن ليس له وإنما لسيده.

- - ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه ابن عباس: (أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة الإسلام وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة الإسلام).

واختلفوا في هذا الحديث:

= فمنهم من حكم عليه: بالوقف.

= ومنهم من حكم عليه: بالرفع.

وبكل حال هو حجة لأنا لو حكمنا عليه بالوقف فهو فتوى صحابي ليس لها مخالف وتحتمل بقوة حكم الرفع.

بناء على هذا: نقول إذا حج العبد ثم عتق: فيجب عليه أن يحج حجة الإسلام، وكذلك الصبي.

- ثم قال - رحمه الله -:

المكلف.

المكلف هو: البالغ العاقل، فهذا لا يجب عليه أن يحج.

والتكليف: شرط وجوب وإجزاء دون الصحة.

والدليل على اشتراط هذا الشرط:

- قوله - صلى الله عليه وسلم -: (رفع القلم عن ثلاثة: - وذكر منهم - المجنون حتى يفيق والصغير حتى يبلغ).

بناء عليه:

• إذا أفاق المجنون وقد حج فنقول له: عليك حجة الإسلام.

• وإذا بلغ الصبي وقد حج فنقول له: عليك حجة الإسلام.

وهذا مبني على تصحيح حج المجنون:

= فمن الفقهاء من قال: المجنون لا يصح منه الحج. لا منه ولا من وليه فلا يصح منه مطلقاً.

= ومنهم من قال: المجنون يشبه تماماً الصبي غير المميز. فإذا صح حج الصبي غير المميز فيصح أن يحج المجنون وينوي عنه وليه، وهذا القياس جلي وواضح.

والراجح إن شاء الله: أن حج وعمرة المجنون إذا تولاه الولي صحيح وله الأجر يوم القيامة أي: للمجنون. كما أن الصبي غير المميز له الأجر يوم القيامة.

- ثم قال - رحمه الله -:

القادر.

من شروط وجوب الحج: القدرة.

وشرط القدرة من الشروط الذي سيفصل فيه المؤلف - رحمه الله - تفصيلاً طويلاً لكن اشتراط القدرة من حيث هو: مجمع عليه.

- لقوله تعالى: {من استطاع إليه سبيلا}.

فإذا لم يستطع لأي سبب مما سنذكره إذا تعرض المؤلف - رحمه الله - لتفصيل هذا الشرط فإنه لا إثم عليه إن شاء الله.

- ثم قال - رحمه الله -:

في عمره مرة.

اتفق الفقهاء: على أن وجوب الحج في العمر مرة وأن من أدى فرضه فلا يجب عليه أن يحج مرة أخرى.

<<  <  ج: ص:  >  >>