للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وداسوها بأرجلهم، وما فعله المتعصّبون من النصارى في حروب اضطهاد اليهود في الأندلس حيث أحرقوا أيضا صحف التوراة، وهذا هو البون الشاسع بين الفاتحين ممّن ذكرناهم وبين رسول الإسلام» «١» .

[قدوم جعفر بن أبي طالب:]

وفي هذه الغزوة قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عمّه جعفر بن أبي طالب وأصحابه، ففرح به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرحا عظيما، وتلقّاه بالبشر، وقبّل جبهته، وقال: «والله ما أدري بأيّهما أفرح: بفتح خيبر أم بقدوم جعفر» «٢» .

[محاولة أثيمة لليهود:]

وفي هذه الغزوة سمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أهدت له زينب بنت الحارث اليهودية، امرأة سلّام بن مشكم، شاة مشوية قد سمّتها، وسألت: أيّ اللّحم أحبّ إليه؟ فقالوا: الذراع، فأكثرت السمّ في الذراع، فلمّا انتهش من ذراعها، أخبره الذراع بأنّه مسموم، فلفظ الأكلة.

وجمع اليهود، ثمّ قال: «هل أنتم صادقيّ عن شيء إن سألتكم عنه» ؟

قالوا: نعم.

قال: «أجعلتم في هذه الشاة سمّا» ؟

قالوا: نعم.

قال: «فما حملكم على ذلك» ؟


(١) تاريخ اليهود في بلاد العرب: ص ١٧٠.
(٢) زاد المعاد: ج ١، ص ٣٩٧ [وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢١١) عن الشعبي مرسلا، وعن جابر موصولا] .

<<  <   >  >>