للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بمدينة أشبيلية فأخبرني أنه رحل إلى المشرق مع أبيه وأنه دخل الشام ولقي بها أبا بكر محمد بن الوليد الطرطوشى وتفقه عنده ودخل بغداد وسمع بها من جماعة ثم دخل الحجاز فحج.

ثم عاد إلى بغداد وصحب بها أبا بكر الشاشى وأبا حامد الغزالي وغيرهما من العلماء ثم صدر عنهم ولقي بمصر والإسكندرية جماعة من المحدثين فاستفاد منهم ثم عاد إلى الأندلس سنة ثلاثة وتسعين وأربعمائة وقدم إلى أشبيلية بعلم كثير.

وكان من أهل التفنن في العلوم متكلماً في أنواعها وكانت ولادته سنة ثمان وستين وأربعمائة ووفاته سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ودفن بفاس انتهى.

[[الدس في بعض الكتب]]

(قوله: ومنهم من يقول إنها مكذوبة عليه) أقول: كما وقع في كتب بعض الأجلة من دس الحسدة في بعض كتبهم كلمات شنيعة وعبارات فظيعة بل قد ألف بعض أصحاب المذاهب المبتدعة كتبا لترويج مذهبهم وعنونوها باسم علماء السنة كاحكاه في التحفة الإثني عشرية.

وقال الشعراني في الأجوبة المرضية: وقد فعلوا ذلك في كتابي المسمى (بالبحر المورود في المواثيق والعهود) فإن بعض الحسدة كتب له منه نسخة ودس فيها أموراً تخالف الشريعة. وطاف بها في الجامع الأزهر وغيره وثارت الفتنة حتى أرسلت لهم نسختي السالمة من الدس التي كان مشايخ الإسلام قد أجازوها ومدحوها ففتشوها فلم يجدوا فيها شيئاً مما دسة الحسدة يغفر الله تعالى لهم.

وقد بلغني أن الإمام مصطفى القرماني الحنفي شرح مقدمة أبي الليث السمر قندي شرحاً عظيماً ودخل به مصر ليطلع عليه علماء مذهبه فدس

<<  <   >  >>