للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قيل: كانت الفيلة إثنى عشر، وقيل: ثمانية، وأقبل عليهم الطير من ناحية البحر (١) يوم الإثنين، فألقت على القوم حجارة فأهلكتهم، ورجع أبرهة إلى اليمن إلى أن دخل صنعاء، وسقط‍ عليه حجر فمات (٢).

ثم أخذ بنوا عبد المطلب أموالهم، فكانت أول أموال عبد المطلب (٣).

قال الله تعالى: {تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ} (٤) قال ابن قتيبة:

معناه بالفارسية: حجارة من طين (٥). وقال ابن عباس: سجيل آجر، وسجين جبس، وكان على كل حجر اسم صاحبه، وكانت على قدر العدس، وقيل:

على قدر رأس الرجل (٦).

ثم إن النجاشي آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم واسمه أصحمه بن أبحر ومعناه عطية (٧).


(١) أرسل الله تعالى عليهم طيرا من البحر أمثال الخطاطيف، مع كل طائر ثلاثة أحجار يحملها، حجر في منقاره وحجران في رجليه مثل الحمص والعدس، لا تصيب منهم أحدا إلا هلك، وما يقع حجر على رأس رجل إلا خرج من دبره، ولا يقع على شيء من جسده إلا خرج من الجانب الآخر.
انظر: ابن هشام: السيرة ١/ ٥٣، الطبري: تاريخ الرسل ٢/ ١٣٦، الماوردي: أعلام النبوة ص ١٩٢، ابن كثير: البداية ٢/ ١٦٠.
(٢) أصيب أبرهة في جسده، وخرجوا به معهم تسقط‍ أنامله أنملة أنملة، كلما سقطت منه أنملة أتبعتها منه مدة تمث قيحا ودما، حتى قدموا به صنعاء، وهو مثل فرخ الطائر، فما مات حتى انصدع صدره عن قلبه.
انظر: ابن هشام: السيرة ١/ ٥٤، الطبري: تاريخ الرسل ٢/ ١٣٦، الماوردي: أعلام النبوة ص ١٩٢.
(٣) كذا عند الماوردي في أعلام النبوة ص ١٩٢.
(٤) سورة الفيل آية (٤).
(٥) قول ابن قتيبة ورد عند الجواليقي في المعرب ص ٢٢٩.
(٦) انظر: القرطبي: الجامع ١٩٨،٢٠/ ١٩٦، ابن كثير: البداية ٢/ ١٦٢، السيوطي: الدر المنثور ٨/ ٦٣١.
(٧) أصحمة: بفتح الهمزة وسكون الصاد المهملة وفتح الحاء والميم بوزن أربعة. ومعناه بالعربية العطية. كان عبدا صالحا لبيبا، هاجر المسلمون إليه، وأسلم حين أرسل له الرسول صلى الله عليه وسلم -

<<  <  ج: ص:  >  >>