للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الفضل؛ لحصول مزيد من التواضع والاستغناء عن الغير، وكسب الحلال الخالي عن المنة. قال: وقد كان كثير من الأنبياء يزاولون الأعمال؛ فآدم في الزراعة، ونوح النجارة، وداود الحدادة، وموسى الكتابة كان يكتب التوراة بيده، وكل منهم قد رعى الغنم" اهـ.

والعامل الناصح له أجر عظيم إذا صدق في عمله وأخلص فيه؛ كما جاء بذلك الحديث عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "العَامِلُ إذا استعمِلَ فأخَذ الحق، وأعطى الحق، لم يزَل كالمُجاهِدِ في سبيلِ الله حَتى يَرجِعَ إلى بَيتِه" (١).

وتنوعت المهن والحرف عند الصحابة رضوان الله عليهم، فمنهم في التجارة كالخلفاء الراشدين، وغيرهم، ومنهم عمال أنفسهم حتى يوم الجمعة قالت عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها -: "كان الناسُ مَهَنَةَ أنفسهم، وكانوا إذا راحُوا إلى الجمعةِ راحُوا في هيئتهم، فقيل لهم: "لو اغتسلتُم" (٢).

ومنهم أصحاب مهن مختلفة كالقصاب، والخياط، والنساج، والحداد، والصائغ، والنجار، والعطار وغيرها من المهن والحرف.

ونسب كثير من أهل العلم إلى حرفة ومهنة لا يتسع المجال لذكرهم.

*****


(١) حسن. أخرجه الطبراني (١/ ٢٨١)، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (٧٧٤).
(٢) أخرجه البخاري (٩٠٣) في كتاب الجمعة، باب: وقت الجمعة.

<<  <   >  >>