للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[[سورة الحجرات (٤٩) : آية ١٤]]

قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)

قوله تعالى: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا، الْآيَةَ.

«٢٠١٧» نَزَلَتْ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَنَةٍ جَدْبَةٍ فَأَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ وَلَمْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ فِي السِّرِّ، فَأَفْسَدُوا طُرُقَ الْمَدِينَةِ بِالْعَذِرَاتِ وَأَغْلَوْا أَسْعَارَهَا وَكَانُوا يَغْدُونَ وَيَرُوحُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُونَ: أَتَتْكَ الْعَرَبُ بِأَنْفُسِهَا عَلَى ظُهُورِ رَوَاحِلِهَا، وَجِئْنَاكَ بِالْأَثْقَالِ وَالْعِيَالِ وَالذَّرَارِيِّ، وَلَمْ نُقَاتِلْكَ كَمَا قَاتَلَكَ بْنُو فُلَانٍ وَبْنُو فُلَانٍ، يُمَنُّونَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُرِيدُونَ الصَّدَقَةَ، وَيَقُولُونَ أَعْطِنَا، فَأَنْزِلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ.

وَقَالَ السُّدِّيُّ: نَزَلَتْ فِي الْأَعْرَابِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي سورة الفتح، وهم أعراب من جُهَيْنَةَ وَمُزَيْنَةَ وَأَسْلَمَ وَأَشْجَعَ وَغِفَارٍ، كَانُوا يَقُولُونَ: آمَنَّا لِيَأْمَنُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، فَلَمَّا اسْتُنْفِرُوا إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ تَخَلَّفُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجلّ هذه الآية فيهم، قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا صَدَّقْنَا، قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا، أنقذنا استسلمنا مَخَافَةَ الْقَتْلِ وَالسَّبْيِ، وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ، فَأَخْبَرَ أَنَّ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ التَّصْدِيقُ بِالْقَلْبِ، وَأَنَّ الْإِقْرَارَ بِاللِّسَانِ وَإِظْهَارِ شَرَائِعِهِ بِالْأَبْدَانِ لَا يَكُونُ إِيمَانًا دُونَ التَّصْدِيقِ بِالْقَلْبِ وَالْإِخْلَاصِ.

«٢٠١٨» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غرير الزهري ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَهْطًا وَأَنَا جَالِسٌ فِيهِمْ، قَالَ: فَتَرَكَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ رَجُلًا لَمْ يُعْطِهِ وَهُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ، فَقُمْتُ إِلَى رسول الله فساررته، فقلت: مالك عَنْ فُلَانٍ وَاللَّهِ إِنِّي لِأَرَاهُ مؤمنا،


٢٠١٧- حديث حسن. ذكره المصنف تعليقا، ومن غير عز ولقائل.
وذكره الواحدي في «أسباب النزول» ٧٦٧ بدون إسناد.
- وورد بنحوه من حديث ابن عباس عند النسائي في «التفسير» ٥٣٩ والبزار كما في «تفسير ابن كثير» ٤/ ٢٥٨ من طريقين ضعيفين عن سعيد بن جبير به.
- وورد عن أبي قلابة مرسلا، أخرجه ابن سعد ١/ ٢/ ٣٩.
- وورد عن قتادة مرسلا، أخرجه الطبري ٣١٧٨١.
- وورد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أوفى، أخرجه الطبراني في «الكبير» و «الأوسط» كما في «المجمع» ٧/ ١١٢.
قال الهيثمي: وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو ثقة، ولكنه مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح.
- رووه بألفاظ متقاربة، والمعنى واحد، فالحديث حسن إن شاء الله.
- وانظر «فتح القدير» ٢٣٢٤ للشوكاني بتخريجي.
٢٠١٨- إسناده صحيح على شرط البخاري.
- إبراهيم هو ابن سعد بن إبراهيم، صالح هو ابن كيسان، ابن شهاب هو محمد بن مسلم، سعد هو ابن أبي وقاص.
- وهو في «صحيح البخاري» ١٤٧٨ عن محمد بن عزير بهذا الإسناد.
- وأخرجه البخاري ٢٧ ومسلم ١٥٠ والحميدي ٦٧ والطيالسي ١٩٨ وابن أبي شيبة ١١/ ٣١ وأحمد ١/ ١٨٢ وابن مندة ١٦٢ وأبو يعلى ٧١٤ و٧٣٣ من طرق عن الزهري به.
- وأخرجه أبو داود ٤٦٨٣ والنسائي ٨/ ١٠٣ و١٠٤ والحميدي ٦٨ وأحمد ١/ ١٦٧ وابن حبان ١٦٣ وابن مندة ١٦١ والطبري ٣١٧٧٧ من طرق عن معمر عن الزهري به.

<<  <  ج: ص:  >  >>