للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ أَخْبَرَنَا أَبِي أَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ» .

«٨٩٧» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ ثَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ» ، وَالْأَصْلُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَنَّ مَا لَمْ يَرِدْ فِيهِ نَصُّ تَحْرِيمٍ أَوْ تَحْلِيلٍ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا أَمَرَ الشَّرْعُ بِقَتْلِهِ كَمَا قَالَ:

«٨٩٨» «خَمْسُ فَوَاسِقَ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ» ، أَوْ نَهَى عَنْ قَتْلِهِ.

«٨٩٩» كَمَا رُوِيَ. أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ النَّحْلَةِ وَالنَّمْلَةِ [١] .

فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَالْمَرْجِعُ فِيهِ إِلَى الْأَغْلَبِ مِنْ عَادَاتِ الْعَرَبِ فَمَا يَأْكُلُهُ الأغلب منهم حَلَالٌ، وَمَا لَا يَأْكُلُهُ الْأَغْلَبُ مِنْهُمْ فَهُوَ حَرَامٌ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَاطَبَهُمْ بِقَوْلِهِ: قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ [المائدة: ٤] ، فَثَبَتَ أَنَّ مَا اسْتَطَابُوهُ فَهُوَ حَلَالٌ، فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، أباح الله أَكْلَ هَذِهِ الْمُحْرِمَاتِ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ في غير العدوان.

[[سورة الأنعام (٦) : آية ١٤٦]]

وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَاّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصادِقُونَ (١٤٦)

قَوْلُهُ عَزَّ وجلّ: وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا، يعني: اليهود، كُلَّ ذِي ظُفُرٍ، وَهُوَ مَا لَمْ يَكُنْ مَشْقُوقَ الْأَصَابِعِ مِنَ الْبَهَائِمِ وَالطَّيْرِ مِثْلَ الْبَعِيرِ وَالنَّعَامَةِ وَالْإِوَزِّ وَالْبَطِّ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: هُوَ كل ذي


وأخرجه أحمد (١/ ٣٠٢) والطبراني ١٩٩٤ من طريق الحكم بن عتيبة به.
وأخرجه مسلم ٩٣٤ وأحمد (١/ ٢٤٤ و٣٠٢ و٣٢٧) والطيالسي ٢٧٤٥ والدارمي (٢/ ٨٥) وابن حبان ٥٢٨٠ والطبراني ١٢٩٩ والبيهقي (٩/ ٣١٥) من طرق عن ميمون بن مهران به.
وأخرجه أبو داود ٣٨٠٥ والنسائي (٧/ ٢٠٦) وابن ماجه ٣٢٣٤ وأحمد (١/ ٣٩٩) والبيهقي (٩/ ٣١٥) من طرق عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عن علي بن الْحَكَمِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابن عباس به.
٨٩٧- إسناده صحيح على شرط مسلم. عبيدة. بفتح العين.
وهو في «شرح السنة» ٢٧٨٨ بهذا الإسناد، وفي «الموطأ» (٢/ ٤٩٦) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ به.
وأخرجه مسلم ١٩٣٣ والنسائي (٧/ ٢٠٠) وابن ماجه ٣٢٣٣ والشافعي في «الرسالة» ٥٦٢ وابن حبان ٥٢٧٨ والبيهقي (٩/ ٣١٥) من طرق عن مالك به.
وأخرجه الترمذي ١٤٧٩ من وجه آخر عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به.
وانظر ما تقدم.
٨٩٨- تقدم في سورة المائدة آية: ٩٦.
٨٩٩- صحيح. أخرجه أبو داود ٥٢٦٧ وابن ماجه ٣٢٢٤ وعبد الرزاق ٨٤١٥ وأحمد (١/ ٣٣٢) والدارمي (٢/ ٨٨، ٨٩) والبيهقي (٩/ ٣١٧) من طريق معمر عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عن ابن عباس قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلّم عن قتل أربعة: الهدهد والصرد والنملة والنحلة» وإسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.
وأخرجه ابن حبان ٥٦٤٦ من طريق ابن جريج وعقيل عن الزهري بالإسناد المذكور. وإسناده صحيح.
(١) وقع في الأصل «أنه نهى عن قطع النخلة وقتل النملة» والتصويب من «ط» وكتب الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>