للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأحمد هذا ضعّفوه لاختلاطه، لكن لا تعلّق له بهذا الحديث لأنه قد تُوبع عليه كما تقدَّم.

والحديث في إسناده ضعف، فكثير ضعَّفه النسائي، وقال أبو حاتم: صالح ليس بالقوي. وقال ابن معين ويعقوب بن سفيان: ليس بذاك. وقال أبو زرعة: صدوق فيه لين. وقال أحمد وابن عدي: لا بأس به. ووثَّقه ابن عمَّار وابن حبَّان. ولا تُعرف له رواية عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، وإنما يروى عن ابنه رُبَيح، لكن هذا لا يمنع من أن يكون قد أدركه، فهو يروي عن سالم بن عبد الله بن عمر المتوفي سنة (١٠٦) أي قبل وفاة عبد الرحمن بستّ سنين.

١٥٢٤ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم بن زامل الأذرَعيّ قراءةً عليه: نا أبو محمَّد عبد الله بن جعفر بن أحمد العسكري بالرَّافقة: نا عفّان -يعني: ابن مسلم الصفَّار-: نا سُلَيم -هو: ابن أخضر- نا ابن عَون: نا هشام بن زيد.

عن أنس بن مالك، قال: لمَّا كان يوم حُنين جَمَعَت هوازن وغَطَفان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمعًا كثيرًا (١)، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في عشرة آلاف أو أكثر من عشرة آلاف. قال: ومعه الطُّلقاءُ، قال: فجاؤوا بالغنائم والذريَّة فجعلوها خلفَ ظهورهم. قال: فلما التقوا ولّى الناسُ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بغلةٍ بيضاءَ. قال: ونزل فقال: "إنِّي عبد الله ورسوله" (٢). قال: فنادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نداءين لم يُخلط بهما كلامٌ. قال: فالتفت عن يمينه، فقال: "يا معشرَ الأنصار! ". قالوا: لبَّيك يا رسول الله! أبشر نحن معك. قال: ثمَّ نزل بالأرض فالتقوا، فَهَزموا وأصابوا من الغنائم. فأعطى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الطُّلقاءَ وقَسَمَ فيها، فقالتِ الأنصار: نُدعى عند الشّدّةِ، وتُقسمُ الغنيمةُ لغيرنا!. فبلغ ذلك


(١) في (ر): (كبيرًا)، ولم تعجم في (ظ) و (ف).
(٢) تكررت (ورسوله) في الأصل مرتين، وهي سبق قلم من الناسخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>