وأُعِلَّ بالانقطاع بين سعيد وابن حبشي، قال الطحاوي:"ثم حديثه هذا ذكره عن عبد الله بن حُبْشي، ويبعدُ من القلوب أن يكون لَقِيَه؛ لأنّا لم نجد شيئًا من حديث ابن حُبْشي إلَّا لمن سِنُّه فوقَ سنِّ هذا الرجل، وهو: عُبيد الله بن عمير، وحديثُه عنه في أفضل الصلاة أنّها طول القنوت". أهـ.
وشكّك البيهقي في ثبوت سماعه فقال (٦/ ١٤١): "لا أدري هل سمع سعيد من عبد الله بن حُبْشي أم لا؟ ويحتمل أنْ يكون سمعه".
أما حديث جابر:
فأخرجه البيهقي (٦/ ١٣٩) من طريق مَسْعَدة بن اليَسَعَ عن ابن جُريج عن عمرو بن دينار عنه، ونقل عن أبي علي النيسابوري قوله:"هكذا كتبناه من حديث مسعدة ولم يُتابع عليه، وهو خطأ، وإنّما رواه ابن جريج عن عمرو بن دينار عن عروةَ قولَه". أهـ.
ومسعدة كذّبه أبو داود، وقال أحمد: حرقنا حديثه منذ دهر. (اللسان: ٦/ ٢٣).
وتحرّر من هذا كله أن طرق الحديث لا يثبتُ منها شيء سوى حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه المتقدّم، والله أعلم.
[٦٦ - باب: النهي عن تعذيب الحيوان]
١٢٣٢ - حدّثنا أبو بكر محمَّد بن سهل: نا عبد الرحمن بن مَعدان اللاّذقيُّ باللاذقيّة: نا مطرِّف بن عبد الله بن مُطرِّف المدني: نا مالك بن أنس عن نافع.
عن ابن عمر أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"عُذِّبت امرأةٌ في هِرَّةٍ حبسَتْها حتى ماتت، فقيل لها: لا أنت أطعمْتِيها، ولا سقيْتِيها، ولا أرسلْتِيها تأكلُ من خَشاشِ الأرض".