للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَيُؤَيِّدهُ قَول الْكرْمَانِي فِي شرح أَبْيَات الموشح: اعْلَم أَنه إِذا كَانَ مَعْمُول جَوَاب الْقسم ظرفا أَو جاراً ومجروراً جَازَ تَقْدِيمه عَلَيْهِ كَقَوْلِه: عوض لَا نتفرق. وَإِلَّا فَلَا يجوز فِي: وَالله لَأَضرِبَن زيدا أَن يُقَال: وَالله زيدا لَأَضرِبَن.)

وَجعل الشَّارِح الْمُحَقق عوض ظرفا فِي نَحْو: الْبَيْت هُوَ الصَّحِيح. وَزعم بَعضهم أَن عوض فِيهِ قَالَ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي: وَاخْتلف فِي قَول الْأَعْشَى: رضيعي لبانٍ ثدي أم ... ... ... ... . . الْبَيْت فَقيل ظرف لنتفرق. وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: قسم وَهُوَ اسْم صنم كَانَ لبكر بن وَائِل بِدَلِيل قَوْله: الوافر

(حَلَفت بمائراتٍ حول عوضٍ ... وأنصابٍ تركن لَدَى السعير)

والسعير: اسْم صنمٍ كَانَ لعنزة. انْتهى.

وَلَو كَانَ كَمَا زعم لم يتَّجه بِنَاؤُه فِي الْبَيْت. انْتهى كَلَام ابْن هِشَام.

وَوَجهه أَن الشَّاعِر حلف بالدماء المائرات أَي: الْجَارِيَات على وَجه الأَرْض حول

عوض. وَمن عَادَة الْمُشْركين كَانُوا يذبحون ذَبَائِح لأصنامهم فلولا أَن عوضا صنمٌ لما ذبح لَهُ شيءٌ وَلما حلف بالدماء الَّتِي حوله تَعْظِيمًا لَهُ. وَيدل أَيْضا على كَونه صنماً ذكره مَعَ السعير وَهُوَ بِالتَّصْغِيرِ كَمَا فِي الْقَامُوس

<<  <  ج: ص:  >  >>