للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

هي أحد ركني الشرع ومن الأساسات التي تنبني عليها العقيدة الصحيحة، وبها تتحقق كلمة التوحيد، فمن أبرز الثمار التي تحصل عند تحقيق هذه الكلمة العظيمة، ما يلي (١):

١ الاعتصام بحبل الله، واجتماع الكلمة التي بها تتحقق القوة للمسلمين، والنصرة والتأييد على عدوهم، كما قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣].

٢ توفر الأمن والأمان في المجتمع الواحد، والطمأنينة النفسية، والاستقرار الذهني؛ لأن العبد يعبد ربًّا واحدًا يعلم مراده، فيفعل ما يرضيه، ويعرف ما يسخطه فيتقيه، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ *﴾ [الأنعام].

٣ السمو والرفعة في الدنيا والآخرة لأهل التوحيد، قال تعالى: ﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ *﴾ [الحج].

٤ حصول السيادة والاستخلاف في الأرض، قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ [النور: ٥٥].

٥ عصمة العرض والدم والمال؛ لقوله : «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ، فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ» (٢).

هذه لمحة يسيرة إلى بعض ثمار تحقيق هذه الكلمة العظيمة، وإلا فليس شيء من الأمور يجنى من خلاله الثمار الحميدة، والآثار الجليلة أعظم من كلمة التوحيد، فهي جماع خيري الدنيا والآخرة.


(١) يُنظر: موسوعة العقيدة والأديان والفرق والمذاهب (٢/ ٢٥٤٤ - ٢٥٤٥).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة (٢/ ١٠٥/ ح ١٣٩٩)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله (١/ ٣٨/ ح ٢٠).

<<  <   >  >>