للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النسبية بينهما والبعضية الموجودة فيهما.

فأما نفقة الزوجة على الزوج فإنها معاوضه على الاستمتاع وهي مقدرة بكمية ومتناهية إلى غاية فلا يقاس أحد الأمرين بالآخر وليس لأحدهما أن يفعل شيئا من ذلك إلاّ بأذن صاحبه وقد وضعه أبو داود في باب المرأة تصدق من بيت زوجها.

[ومن باب صلة الرحم]

قال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن ثابت عن أنس قال لما نزلت {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [آل عمران: ٩٢] قال أبو طلحنة يا رسول الله أرى ربنا يسألنا من أموالنا فإني أشهدك أني قد جعلت أرضى بأريحا له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعلها في قرابتك فقسمها بين حسان بن ثابت وأُبيّ بن كعب.

قلت فيه من الفقه أن الحبس إذا وقع أصله مبهما ولم يذكر سبله وقع صحيحا. وفيه دلالة على أن من أحبس عقارا على رجل بعينه فمات المحبس عليه ولم يذكر المحبس مصرفها بعد موته فإن مرجعها يكون إلى أقرب الناس بالواقف.

وذلك أن هذه الأرض التي هي بأريحا لما حبسها أبو طلحة بأن جعلها لله عز وجل

<<  <  ج: ص:  >  >>