للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعند الشافعي يطالب به ويراه كالدين لا يسقط عنه إلاّ بالأداء؛ وقد علق القول فيه أيضاً، وقوله مع الجماعة أولى والله أعلم.

[ومن باب الإمام يقبل هدايا المشركين]

قال أبوداود: حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا أبو داود حدثنا عمران عن قتادة عن يزيد بن عبد بن الشخير عن عياض بن حماد، قال أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة فقال هل أسلمت قلت لا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني نهيت عن زبد المشركين.

الزبد العطاء، وفي رده هديته وجهان أحدهما أن يغيظه برد الهدية فيمتعض منه فيحمله ذلك على الاسلام. والآخر أن للهدية موضعاً من القلب، وقد روي تهادوا تحابوا، ولا يجوز عليه صلى الله عليه وسلم أن يميل بقلبه إلى مشرك فرد الهدية قطعاً لسبب الميل.

وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل هدية النجاشي وليس ذلك بخلاف لقوله نهيت عن زبد المشركين لأنه رجل من أهل الكتاب ليس بمشرك، وقد أبيح لنا طعام أهل الكتاب ونكاحهم وذلك خلاف حكم أهل الشرك.

[ومن باب إقطاع الأرضين]

قال أبو داود: حدثنا العباس بن محمد بن حاتم حدثنا الحسين بن محمد أخبرنا أبو أويس حدثني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم اقطع بلال بن الحارث معادن القبليّة جلسيها وغورّيها وحيث يصلح الزرع من قدس ولم يعطه حق مسلم، وكتب له النبي صلى الله عليه وسلم بذلك كتاباً؛ قال أبو أويس وحدثني ثور بن زيد مولى بني الديل عن عكرمة عن ابن عباس مثله.

<<  <  ج: ص:  >  >>