للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[السنة الشريفة ومنزلتها من القرآن الكريم]

يتضمن القرآن الكريم الأخذ بالسنة والتزامها من أكثر من وجه، وقبل ذكر تلك الأوجه ينبغي التعريف بالسنة في اللغة والاصطلاح، ثُمَّ بيان منزلتها من القرآن الكريم.

أولًا: تعريف السنة:

أ- السُّنَّة في اللغة: جاء في لسان العرب: (السُّنَّة: السيرة حسنة كانت أو قبيحة، وقيل: الطريقة المحمودة المستقيمة، والسُّنَّة الطبيعة. سنن الطريق وسُننه: نهجه) (١).

وفي القاموس المحيط: (سَنَنُ الطريق. . .: نهجه وجهته) (٢).

وقال الراغب الأصفهاني: (السُّنَن: جمع سُنَّة، وسُنَّة الوجه: طريقته، وسُنَّة النبي: طريقته التي كان يتحراها، وسُنَّة اللَّه تعالى: قد تقال لطريقة حكمته، وطريق طاعته، نحو {سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} [الفتح: ٢٣]، {وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا} [فاطر: ٤٣]، فتنبيه أنَّ فروع الشرائع -وإن اختلفت صورها- فالغرض المقصود منها لا يختلف ولا يتبدل، وهو تطهر النفس، وترشيحها للوصول إلى ثواب اللَّه تعالى وجواره) (٣).

ب- السُّنَّة في الاصطلاح: قال ابن الأثير: (تكرر في الحديث ذكر (السُّنَّة) وما تصرَّف منها، والأصل فيها الطريقة والسيرة، وإذا أُطلقت في الشرع فإنَّما يراد بها ما أَمَرَ به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ونهى عنه وندب إليه قولًا وفعلًا،


(١) ابن منظور: لسان العرب؛ مادة (سنن)، (مرجع سابق).
(٢) الفيروزآبادي: القاموس المحيط؛ مادة (سنن)، (مرجع سابق).
(٣) مفردات ألفاظ القرآن: مادة (سنن)، (مرجع سابق).

<<  <  ج: ص:  >  >>