للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا تمثيل، بل هم الوسط في فرق الأُمَّة، كما أن الأُمَّة هي الوسط في الأمم) (١).

جـ- قول محمد رشيد رضا: (الوسط هو العدل والخيار، وذلك أن الزيادة على المطلوب في الأمر إفراط، والنقص عنه تفريط وتقصير، وكل من الإفراط والتفريط ميل عن الجادة القويمة، فهو شر ومذموم، فالخيار هو الوسط بين طرفي الأمر، أي: المتوسط بينهما) (٢).

د- قول عبد الرحمن بن ناصر السعدي: (وبالجملة فإنَّ اللَّه العليم الحكيم أمر بالتوسط في كل شيء بين خلقين ذميمين، تفريط وإفراط) (٣)، واستشهد بقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: ١٤٣].

وبهذا تتضح صلة التميُّز بالأمة الإسلامية من جهة معناه اللغوي (الطعام بين الحموضة والحلاوة) (٤) وأنَّ هذا الطعم يعني التوسط بين أمرين أو شيئين متباينين، ومن هذا المعنى ينتزع معنى وسطية الأمّة الإسلاميَّة واشتمال مصطلح التميُّز عليه.

مصطلح التميُّز:

من خلال ما تقدم يُمكن بيان مفهوم التميُّز بصفته مصطلحًا في البحث بالآتي:


(١) ابن تيمية: شرح العقيدة الواسطية ص: (١٢٤)، شرح صالح بن فوزان، الطبعة الخامسة: (١٤١١ هـ)، توزيع الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء. .، الرياض. وانظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: (٣/ ١٤١)، (مرجع سابق).
(٢) محمد رشيد رضا: تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار: (٢/ ٤)، الطبعة الثانية عن دار المعرفة، بيروت، (بدون تاريخ).
(٣) عبد الرحمن بن ناصر السعدي: القواعد الحسان لتفسير القرآن: ص: (٩٠)، وانظر: الصفحات قبلها: (٨٧، ٨٨، ٨٩)، تحت عنوان القاعدة الرابعة والعشرون، طبعة: (١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م)، مكتبة المعارف، الرياض.
(٤) الخليل بن أحمد: كتاب العين مادة (مزَّ)، (مرجع سابق).

<<  <  ج: ص:  >  >>