للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للعرب والتحيز لهم، وفي مقابل ذلك انبرى آخرون للدفاع عنها، وتأييد ما توصلت إليه من نتائج، وقررته من ثناء على الحضارة العربية.

بينت المؤلفة في مقدمة كتابها: أنها تود: إنصاف الحضارة العربية بعد أن تعرضت لظلم الدارسين الغربيين، وأن أقصى ما اعترفوا به: (أنَّ العرب نقلوا كنوز القدامى إلى بلاد الغرب) (١)، ورأت أنَّ هذه المقولة لا تعدو أن تجعل للعرب في الواقع دور (ساعي البريد فقط)، وأنها تقلل من قدر دورهم الحضاري، وتطمس الكثير من حقائق تاريخهم.

والحقيقة كما تقول المؤلفة: (أنَّ هذا الشعب رائدٌ لغيره من الشعوب في أنحاء الدنيا في غضون سبعمئة وخمسين عامًا، وحاملٌ مشعل الثقافة ردحًا جاوز عصر الإغريق الذهبي بضعفيه أكثر من أي شعب آخر، كما بينت (فضل الحضارة العربية على الإنسانية، وتميزها عن الحضارات السابقة بعدد من الصفات النبيلة) (٢)، وأوضحت: (مدى تأثُّر الحضارة الغربية بالحضارة العربية، ودورها في حفظ التراث الحضاري للإنسانية جمعاء، وإبداع العلماء في ظل هذه الحضارة في تصحيح عددٍ كبير من المفاهيم الثقافية والحضارية، وما أضافوا من إنجازات مهمَّة في خدمة الإنسانية، ظلت تُدَرَّس في أوروبا إلى عهد قريب. . .) (٣).

ومِمَّا عنت به كذلك دراسة المراكز العلمية للاتصال بين الحضارتين مثل الأندلس وصقلية والبندقية وجنوب فرنسا وإيطاليا، وكذا الأحداث التاريخية التي سببت الاحتكاك الحضاري وبخاصة الحروب الصليبية (٤).


(١) المرجع السابق نفسه: ص ٦٢.
(٢) انظر: المرجع السابق نفسه: ص ١١ - ١٤.
(٣) انظر: شمس العرب تسطع على الغرب: ص ١٧ - ٥٥، (المرجع السابق نفسه).
(٤) انظر: المرجع السابق نفسه: ص ٥٤، ٥٥، وص ٤٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>