للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الشرك الخفي]

أما الشرك الخفي فلا يعد قسمًا ثالثًا مستقلًا وفي هذا الصدد يقول سماحة شيخنا الإمام ابن باز (١) -رحمه الله-: «وهناك شرك يقال له: الشرك الخفي … ».

والصواب: أن هذا ليس قسمًا ثالثًا، بل هو من الشرك الأصغر، وهو قد يكون خفيًّا لأنه يقوم بالقلوب كما في هذا الحديث، وكالذي يقرأ ويرائي، أو يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر يرائي، أو يجاهد يرائي أو نحو ذلك … وقد يكون خفيًّا وهو من الشرك الأكبر كاعتقاد المنافقين فإنهم يراؤون بأعمالهم الظاهرة وكفرهم خفي لم يظهروه … وبما ذكرنا يعلم أن الشرك الخفي لا يخرج عن النوعين السابقين: شرك أكبر وشرك أصغر» (٢).

[تعريف الشرك الخفي]

وتعريفه: هو الوارد في حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم من المسيح الدجال عندي؟».

قال: قلنا: بلى، قال: «الشرك الخفي؛ أن يقوم الرجل يعمل لمكان رجل» (٣). يعني: الرياء.


(١) ابن باز: (١٣٣٠ - ١٤٢٠ هـ)، هو أبو عبد الله، عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد آل باز. عالم وفقيه الأمة، والرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد منذ عام (١٣٩٥ هـ)، ثم أصبح مفتيًا عامًا للمملكة العربية السعودية. وُلد بالرياض، ومن مؤلفاته المطبوعة: نقد القومية العربية؛ رسالة في نكاح الشِّغار؛ الجواب المفيد في حكم التصوير؛ رسالة في التبرُّج والحجاب؛ الشيخ محمد بن عبد الوهاب (دعوته وسيرته)؛ ثلاث رسائل في الصلاة. حاز جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام (١٤٠٢ هـ). نقلا عن: الموسوعة العربية العالمية.
(٢) مجموع فتاوى العلَّامة عبد العزيز بن باز -رحمه الله- (١/ ٤٦).
(٣) أخرجه أحمد (٣/ ٣٠)، وابن ماجه (٤٢٠٤)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٣٣٤)، وصححه الحاكم (٤/ ٣٢٩)، ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (٣٠).

<<  <   >  >>