للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

منكَّرًا على ما اختاره حَسْبَما قاله في (الدُّرة) (١) وإن كان ابنُ قتيبة (٢) جرى في تعريفه أَوَّلًا وآخِرًا (٣).

فتَحصَّل أنَّ التعريف شرطٌ حذف الألف من أربع كلمات: "الإِلهُ" و"الرحمن" و"الحرث" و"السلم".

[[حذف الألف من الأعلام المشتهرة في الاستعمال]]

وكذا كثيرًا ما يَحذِفُونها من الأَعْلام المشْتَهرة في الاستعمال، مثل "إِبْراهِيم" و"إسحق" و"إسْمعيل" و"هرون" و"سليمن" و"عثمن" و"سفين" و"معوية" و"النعمن" و"القسم".

[إِثبات الألف في الاسم الذي حذف منه شىء أو يخاف التباسه]:

ولا يَحذفُونها من اسم حُذف منه شىء، ولا من اسمٍ يُخاف التباسه نحو "إِسْراءِيل" و"عَبَّاس"، فإن الثاني يُلتبس بالفِعْل إِذا حُذفت ألفه، والأول حُذفت منه الهمزة التي كانت تُرسم ياءً بقاعدة (كلُّ همزةٍ بعدها حرف مَدّ كصُورتها. . . .) (٤)، فلا يجتمع عليه حذفان، كذا في (جَمْع الجوامع) (٥)


(١) درة الغواص -ص ٢٨٣. قال مؤلفه: "والاختيار عند جلة الكتاب المبرَّزين وأعلام الكتابة المميّزين أن يكتب في صدر الكتاب منكرًا، وفي آخره معرّفًا، لأن الاسم النكرة إِذا أُعيد ذكره وجب تعريفه كما في القرآن: {كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ}، [المزمل: ١٥: ١٦]. ولهذه العلة اختار بعض الفقهاء أن يُتلى في تحيات الصلاة السلام الأول منكَّرًا، والثانى معرَّفًا".
(٢) سبق التعريف بابن قتيبة ص ٣٣.
(٣) أدب الكاتب ص ١٦٩. قال: (السلام عليكم) و (عبد السلام) بغير ألف".
(٤) سبق ذكر هذه القاعدة ص ١٦٧.
(٥) انظر همع الهوامع (مع جمع الجوامع) جـ٦ ص ٣٢٩. قال في بيان المواضع التي يُستثنى فيها حذف الألف: "وما كثر استعماله من الأعلام الزائدة على ثلاثة ما لم يُلبس أو يُحذف شىء". وعلق السيوطي في الشرح جـ ٦ ص ٣٣١ قائلًا: "فلا تحذف (أي الألف) مما حُذف منه شىءآخر، مثل (إِسرائيل: حُذفت إِحدى يائيْه و (داود: حُذفت منه إِحدى واويه). ولا إِذا خيف اللبس، مثل: (عامر) و (عباس) لو حذف لالتبس بـ (عمر، عبس) ".

<<  <   >  >>