للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

طالب:. . . . . . . . .

إيه.

طالب:. . . . . . . . .

لا، قبضها وكيله، وليه في المال، الآن ... ؛ لأنه الآن القبض للأب "لم يبلغ أن يحوز نحله، فأعلن ذلك له" هذا قبض، نعم "وأشهد عليها، فهي جائزة، وإن وليها أبوه" ويفسره قول مالك -رحمه الله-، يعني فرق بين أن يقول: اشهدوا يا إخوان تراه نحل ابنه فلان مائة ألف وما طلعها من حسابه، وبين أن يفتح حساب باسم هذا الطفل، برقم مستقل، ويشيلها ويحطه معه، أو يفتحه باسمه، وفي قرارة نفسه وكتاباته أنه لهذا الولد، لكن حساب مستقل.

"قال مالك: الأمر عندنا أن من نحل ابناً له صغيراً ذهباً أو ورقاً ثم هلك وهو يليه إنه لا شيء للابن من ذلك" لأنه مع أمواله، ما قبضه عنه "إنه لا شيء للابن من ذلك إلا أن يكون الأب عزلها بعينها" يعني جعلها في حساب مستقل، وصار يضارب بها بنفسه فهي للابن "أو دفعها إلى رجل وضعها لابنه عند ذلك الرجل" يعني أمانة عند فلان، شالها من ماله وحطها عند فلان "فإن فعل ذلك فهو جائز للابن" يعني ينفذ هذا.

الصغار لا شك أنهم في كفالة وحضانة الأبوين، وأحياناًَ يأتي لواحد من هؤلاء الصغار من بيت المال ما يخصه، نفترض أن شخصاً عنده عشرة أولاد، وعنده ولد معوق يصرف له من بيت المال مثلاً، يصرف له من بيت المال مرتب شهري، لا شك أن حاجاته الأصلية، حاجاته مقدمة على حاجة كل أحد من هذا المال حتى حاجة الأبوين، لكن الزائد هل يحفظ لهذا الطفل أو ينفقه الأب على بقية متطلباته؟ لا سيما حوائج البيت؛ لأنه قد يكون الأب فقير، فهل ينفق على نفسه وزوجته وأولاده من هذا المال أو نقول: لا هذا المال خاص بهذا الطفل المعوق يصرف منه ما يصرف ويحفظ له الباقي؟ هذه مسألة ترد كثيراً، وشبيهة بمسألتنا، إلا أن هذه من الأب، وهذه للأب.

هو إذا كان يصلح هذا المال يأكل منه بالمعروف، لكن إذا كان لا يصلحه، ويقبض في كل شهر ألف ألفين ثلاثة على حسب ما يعطى، وقل مثل هذا في الضمان، والأمور التي ترد من بيت المال، أو العوائد السنوية التي تصرف من بيت المال، الأب يصرف على هذا الولد وغيره من الأولاد وأنت ومالك لأبيك، هل نقول بمقتضى هذا أن الأب يأخذ هذا المال أو القدر الزائد منه ويجعل هذا الولد أسوة غيره، أو نقول: الخراج بالضمان؟ لأنه إن احتاج الولد أكثر من هذا فإن على الأب أن يصرف عليه، فله أن يأخذ ما زاد عن حاجته، وكأن هذا هو الأقرب.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.