للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هو ما فيه، إما أن يقال: إنه ما بلغه وهذا احتمال، الأمر الثاني: أن يقال: إنه في الأسنان لا في الأضراس، واجتهاد عمر في الأضراس، يعني هل اجتهاد مثل هذا سائغ ووقف مع النص؟ قال: الأسنان، السن خمس من الإبل، وهذا ليس بسن، هذا ضرس.

طالب:. . . . . . . . .

إذا كان ليس بقطعي الدلالة على الموضوع هذا فيه اجتهاد، إذا كان ليس ثبوته فيه نظر مثلاً، يعني للاجتهاد مجال في إثباته ونفيه من جهة، نعم إذا كان الأمر يحتمل الثبوت وعدمه، يجتهد المجتهد في الإثبات وعدمه، ثم إذا ثبت ينظر في دلالته على المراد فيها احتمال أو ما فيها احتمال، إن ما فيها احتمال لا مجال للاجتهاد.

طالب:. . . . . . . . .

نعم ما فيه اجتهاد، خلاص انقطع الكلام، يعني ((ارفعوا عن بطن عرنة)) المالكية يقولون: بطن عرنة من عرفة، لماذا؟ الجمهور على أنها ليست من عرفة لهذا الحديث، والمالكية يقولون: من عرفة لهذا الحديث، لماذا؟ لأنه ما قال: ارفعوا من مزدلفة، ارفعوا من منى، لو لم تكن منها ما نهى عن الوقوف فيها، فإذا كان اللفظ يحتمل، نعم للاجتهاد فيه مجال ممكن، يبقى راجح ومرجوح هذا محل الإصابة والخطأ، والكل مأجور.

طالب:. . . . . . . . .

هو الأصل الشائع المشهور عند أهل العلم مسيب، بالفتح، لكن إن ثبتت دعوته أنه كان يكره التسييب؛ لأن المسيب اسم مفعول، وذكر عنه أنه كان يقول: "سيب الله من سيب أبي" على كل حال الأمر فيه سعة.

يقول -رحمه الله تعالى-:

[باب: العمل في عقل الأسنان]

"وحدثني يحيى عن مالك عن داود بن الحصين عن أبي غطفان بن طريف المري أنه أخبره أن مروان بن الحكم بعثه إلى عبد الله بن عباس يسأله ماذا في الضرس؟ فقال عبد الله بن عباس: فيه خمس من الإبل" يعني على مقتضى ما جاء في حديث عمرو بن حزم "قال: فردني مروان إلى عبد الله بن عباس، فقال: أتجعل مقدم الفم مثل الأضراس؟ " الذي يبين للناس، ويرى مثل الأضراس؟ يعني هل مقدم الرأس مثل مؤخر الرأس؟ هل الوجه مثل القفا؟ يختلف لا شك، لكن هذا لا شك أنه اجتهاد في مقابل نص، يعني لو لم يرد نص وصارت المسألة اجتهادية لكان لهذا النظر مجال، لكن ما دام فيه نص ما فيه إشكال.