للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

اليوم؛ ليتغذوا من سيرهم وأخلاقهم وصبرهم ومثابرتهم وجدهم، وثمرة جهودهم التي لا زال المسلمون ينهلون ويحصدون منها كل نافع ومفيد (١)، هذا هو التاريخ الذي يحتاجه المسلمون اليوم.

أما عن تاريخ الأمم الهالكة، والتاريخ الجاهلي وتاريخ الفراعنة والبابلية وغيرهم من الآثار الوثنية، فلا حاجة للمسلمين إلا الاعتبار والاتعاظ بما حصل لهم من عذاب ونكال بسبب كفرهم وطغيانهم.

ولم يظهر الشغف لمعرفة التاريخ القديم وتعظيم الأمم البائدة والفخر والاعتزاز بهم إلا بعد ظهور الاهتمام بعلم الآثار الذي يزعمون أنه فرع من فروع علم التاريخ (٢).

وما حصل بسببه من افتتان الناس بأمور تنافي الدين الإسلامي، والعقيدة الصحيحة: كاستخراج الأصنام، والتعصب للوثنيات، وإحياء القبور والغلو فيها وتعظيمها وتقديسها.

* * *


(١) يُنظر: تعظيم الآثار والمشاهد (٢٧٧).
(٢) يُنظر: الآثار والمشاهد وحكم المحافظة عليها في الشريعة الإسلامية، لنائل الصرايرة (١٢).

<<  <   >  >>