للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أقوال الباحثين الذين شاركوا في المؤتمر العام لليونسكو، ونشرت في كتاب (أصالة الثقافات)، وما دعا إليه بعضهم من (إنشاء نظام إيجابي عالمي يلبي مطامح الشعوب. . . مشيرًا إلى أن على هذا النظام أن يعدل طبائع الشعوب وأوضاعها وعاداتها، مستندًا في ذلك إلى المكتسبات العقليَّة والخلقية، ومبتكرات الأفراد -في الإطار العالمي طبعًا- في ميدان الفكر والعمل والتعبير) (١)، وأنَّ البيان المشترك لمجموعة الخبراء المجتمعين صدر بدعوة من اليونسكو لدراسة المشكلات الناشئة عن الاتصالات والعلاقات بين الحضارات في العالم الراهن (٢)، وقد جاء فيه (إنَّ جامعة عالميَّة في المثل العليا والتطلعات تنبجس ببطء، ويُمكن أن تكون أساسًا للمنظمات السياسية، والمبادلات الاقتصادية الدولية، فإذا توصلت الأمم إلى أن تتفاهم، حل الثقة محل الخوف والتوترات، وأصبح من الممكن -في إطار قيم مفهومة ودوافع معروفة- أن يتوصل التعاون الاقتصادي، والاتفاق السياسي إلى نهاية موفقة حقيقية، أمَّا إذا أغفل هذا الإطار الثقافي، أو حطمته سرعة التبدلات التي تهدد التطور، وتكييف القيم، فإنَّ التقدم المادي والمصالح الخاصّة تكون معرضةً هي الأخرى للخطر) (٣).

وينتهي البيان بالتأكيد على النزعة الإنسانية لذلك الإطار الثقافي فيقول: (إنَّ مشكلة التفاهم الدولي هي مشكلة علاقات بين الثقافات، فمن هذه العلاقات بين الثقافات يجب أن ينبثق مجتمع عالمي جديد، قوامه التفاهم


(١) المرجع السابق نفسه: ص ٩٤، ٩٥.
(٢) انظر: المرجع السابق نفسه: ص ٩٦.
(٣) أصالة الثقافات ودورها في التفاهم الدولي (مجموعة مقالات لكتاب عالميين): ص ٤٢٥، ترجمة حافظ الجمالي، ويوسف مراد، عن دار الفكر العربي، ١٩٦٣ م، وهو من مطبوعات اليونسكو، وانظر: عمر عودة الخطيب: المرجع السابق نفسه: ص ٩٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>