للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الفصل التاسع: قضية الإلهام]

قد يستشكل بعض الناس الفرق بين الإلهام لمن صفت نفوسهم بطاعة الله تعالى وكمل إخلاصهم, وبين من يدَّعي تلك الصفة مِمَّن هو متبع لهواه, مُصِرٌّ على المعاصي والفساد, والواقع أن الإلهام الحق الذي يؤمن به المؤمنون هو غير الإلهام الذي يأتي عن طريق الشياطين أو الاحتيال, فقد أخبر -صلى الله عليه وسلم- أن عمر ربما هو من الملهمين, وكذا أوحى الله إلى أم موسى, وإلى النحل كله على سبيل الإلهام الإلهي, أمَّا ما تزخرفه الشياطين لأوليائها فقد أخبر به -عز وجل- في قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} ١.

وهو إلهام باطل, وإخبار كذاب, والنفث في الروح لا شأن للروح به، وإنما هو شيء يحصل بقدرة الله تعالى وحده دون أن يكون للشخص أيّ أثر في إيجاده.


١ سورة الأنعام الآية: ١١٢.

<<  <   >  >>